196 - كتاب عمر إلى سعد
وبعث سعد عيونا ليعلموا له خبر أهل فارس ، فرجعوا إليه بالخبر بأن الملك قد ولى رستم حربه ، فكتب سعد بذلك إلى عمر ، فكتب إليه عمر :
« لا يكربنّك « 1 » ما يأتيك عنهم ، ولا ما يأتونك به ، واستعن باللّه ، وتوكّل عليه ، وابعث إليه رجالا من أهل المنظرة « 2 » والرأي والجلد يدعونه ، فإن اللّه جاعل دعاءهم توهينا لهم ، وفلجا عليهم ، واكتب إلىّ في كل يوم » .
( تاريخ الطبري 4 : 92 )
197 - كتاب سعد إلى عمر
ولما عسكر رستم بساباط ، كتب سعد إلى عمر .
« إن رستم قد عسكر بساباط ، وزحف إلينا بالخيول والفيول ، وزهاء « 3 » فارس ، وليس شئ أهمّ إلىّ ، ولا أنا له أكثر ذكرا منى ، لما أحببت أن أكون عليه ، ونستعين باللّه ونتوكل عليه ، وقد بعثت فلانا وفلانا وهم كما وصفت « 4 » » .
( تاريخ الطبري 4 : 92 )
198 - كتاب عمر إلى سعد
وسار رستم بجيشه حتى نزل القادسية ، ونشبت الحرب بين الفريقين ، فدارت الدائرة على جيش الفرس ، وحمل هلال بن علّفة على رستم فقتله ، وحمل زهرة بن الحوّية على الجالينوس - أحد عظماء الفرس - فقتله ، وجاء بسلبه « 5 » إلى سعد بن أبي وقّاص فنفّله « 6 » سلبه .
هامش
( 1 ) كربه الغم كنصر : اشتد عليه .
( 2 ) المنظرة : منظر الرجل إذا نظرت إليه فأعجبك .
( 3 ) يقال : هم قوم ذوو زهاء : أي ذو وعدد كثير ، والزهاء أيضا : الكبر والفخر كالزهو .
( 4 ) جمع سعد جماعة من وجوه أصحابه ، منهم النعمان بن مقرن وحنظلة بن الربيع والمغيرة بن زرارة ابن النباش وعطارد بن حاجب والأشعث بن قيس وعاصم بن عمرو وعمرو بن معديكرب والمغيرة بن شعبة ، وبعثهم دعاة إلى يزدجرد بالمدائن ، وقد جرى بينه وبينهم حوار أوردناه في جمهرة خطب العرب ج 1 ص 113
( 5 ) السلب : ما يسلب .
( 6 ) النفل بالتحريك : الغنيمة ، ونفله النفل ، ونفله : وأنفله أعطاه إياه .