193 - رد عمر على كتابه
فكتب إليه عمر :
« قد جاءني كتابك وفهمته ، فأقم بمكانك حتى ينفض اللّه لك عدوّك ، واعلم أنّ لها ما بعدها ، فإن منحك اللّه أدبارهم ، فلا تنزع « 1 » عنهم حتى تقتحم عليهم « المدائن » ، فإنه خرابها إن شاء اللّه » .
( تاريخ الطبري 4 : 90 )
194 - كتاب عمر إلى سعد
وكتب عمر إلى سعد رضى اللّه عنهما :
« إني قد ألقى في روعى « 2 » أنكم إذا لقيتم العدو هزمتموهم ، فاطّرحوا الشكّ ، وآثروا التّقيّة عليه ، فإن لاعب أحد منكم أحدا من العجم بأمان ، أو قرفه « 3 » بإشارة ، أو بلسان كان لا يدرى الأعجمى ما كلّمه به ، وكان عندهم أمانا ، فأجروا ذلك له مجرى الأمان ، وإياكم والضّحك ، والوفاء الوفاء ، فإن الخطأ بالوفاء بقيّة ، وإن الخطأ بالغدر الهلكة ، وفيها وهنكم ، وقوة عدوكم ، وذهاب ريحكم « 4 » ، وإقبال ريحهم ، واعلموا أنى أحذّركم أن تكونوا شينا على المسلمين ، وسببا لتوهينهم » .
( تاريخ الطبري 4 : 90 ، وتاريخ الكامل لابن الأثير 2 : 174 )
195 - كتاب سعد إلى عمر
ونزل سعد القادسية ، فأقام بها شهرا ، ثم كتب إلى عمر : « لم يوجّه القوم إلينا أحدا ، ولم يسندوا حربا إلى أحد علمناه ، ومتى ما يبلغنا ذلك نكتب به ، واستنصر اللّه فإنا بمنحاة « 5 » دنيا عريضة دونها بأس شديد ، قد تقدّم إلينا في الدعاء إليهم ، فقال : « ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد » .
( تاريخ الطبري 4 : 91 )
هامش
( 1 ) أي فلا تكف .
( 2 ) الروع : القلب .
( 3 ) أي داناه .
( 4 ) أي قوتكم .
( 5 ) أي بناحية .