تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إن رجعنا إليها عشنا بها ، ولعمري إن عندك من لا تذمّ معيشته ، ولا تذمّ له « 1 » فإن كان ذلك فلم نفتح قفلك ، ولم نشر كك في عملك » . ( صبح الأعشى 6 : 477 ، والعقد الفريد 1 : 61 )

183 - رد عمر على عمرو بن العاص

فكتب إليه عمر : « أما بعد ، فإني واللّه ما أنا من أساطيرك التي تسطّر « 2 » ، ونسقك الكلام في غير مرجع ، لا يغنى عنك أن تزكّى نفسك ، وقد بعثت إليك محمد بن مسلمة فشاطره مالك ، فإنكم أيها الرّهط الأمراء جلستم على عيون « 3 » المال لم يفزعكم عذر ، تجمعون لأبنائكم ، وتمهدون لأنفسكم ، أما إنكم تجمعون العار ، وتورّثون الثار ، والسلام » . ( العقد الفريد 1 : 16 ) رواية ثانية ورويت هذه المكاتبات بصورة ثانية ، وهي : كتب عمر إلى عمرو بن العاص : « إنه قد فشت لك فاشية من متاع ورقيق وآنية وحيوان لم يكن حين وليت مصر » . فكتب إليه عمرو :
هامش
( 1 ) في هذه العبارة وما بعدها تحريف في صبح الأعشى والعقد ، وقد أصلحتها بما يستقيم به المعنى وسيتضح لك المراد حينما تقرأ الروايات التالية . ( 2 ) الأساطير : الأباطيل والأحاديث لا نظام لها جمع إسطار وإسطير بالكسر وأسطور بالضم وبالهاء في الكل ؛ وقيل جمع أسطار بالفتح وأسطار جمع سطر ، وسطر فلان علينا : أتانا بالأساطير وفي الأصل : « من أساطيرك أتسطر » وهو تحريف ، ونسق الشئ كنصر نسقا ونسقه : نظمه على السواء ، وربما كان الأصل « وتشقيقك الكلام » كما سيأتي في الرواية الثالثة في غير مرجع ، أي في غير فائدة . يقال رجع كلامي فيه أي أفاد ، وهو متعلق بنسقك وخبر ما محذوف أي في شئ كما سيأتي . ( 3 ) أي خياره .