ولكني حفظت ما لم تحفظ ، ولو كنت من يهود يثرب ما زدت ، يغفر اللّه لك ولنا وسكتّ عن أشياء كنت بها عالما ، وكان اللسان بها منى ذلولا ، ولكن اللّه عظّم من حقك ما لا يجهل ، والسلام » .
( حسن المحاضرة 1 : 64 ، خطط المقريزي 1 : 88 )
179 - رد عمر على عمرو
فكتب إليه عمر بن الخطاب :
« من عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فقد عجبت من كثرة كتبي إليك في إبطائك بالخراج ، وكتابك إلىّ ببنيّات الطرق « 1 » ، وقد علمت أنى لست أرضى منك إلا بالحق البيّن ، ولم أقدمك إلى مصر أجعلها لك طعمة ولا لقومك ، ولكني وجهتك لما رجوت من توفيرك الخراج وحسن سياستك ، فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل الخراج فإنما هو فئ المسلمين ، وعندي من قد تعلم ، قوم محصورون ، والسلام » .
( حسن المحاضرة 1 : 65 ، خطط المقريزي 1 : 78 )
180 - رد عمرو على عمر
فكتب إليه عمرو بن العاص :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعمر بن الخطاب من عمرو بن العاص ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فقد أتاني كتاب أمير المؤمنين يستبطئنى في الخراج ، ويزعم أنى أعند « 2 » عن الحق ، وأنكب عن الطريق ، وإني واللّه ما أرغب عن صالح ما تعلم ، ولكن أهل الأرض استنظرونى إلى أن تدرك
هامش
( 1 ) بنيات الطرق : هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة وهي الترهات ( جمع ترهة كقبرة ) أي الأباطيل ، وفي الأصل « بثنيات الطرق » وهو تحريف .
( 2 ) عند عن الطريق كنصر وسمع وكرم عنودا : مال ، ونكب عنه كنصر وفرح نكبا ( كشمس وسبب ) ونكوبا : عدل .