فإن أبوا سرت إليهم حتى أنزل بهم ، ثم لا أزايلهم حتى يفتح اللّه على المسلمين ، إن شاء اللّه ، والسلام عليك » .
( فتوح الشأم ص 220 )
142 - رد عمر على أبى عبيدة
فكتب إليه عمر رضى اللّه عنه :
« من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى أبى عبيدة بن الجراح ، سلام عليك فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإنه أتاني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من إهلاك اللّه المشركين ، ونصرة المؤمنين ، وما صنع اللّه لأوليائه ، وأهل طاعته ، فأحمد اللّه على حسن صنيعه إلينا ، وأسنتم اللّه ذلك بشكره ، ثم اعلموا أنكم لم تظهروا على عدوكم بعدد ، ولا عدّة ، ولا حول ولا قوة ، ولكنه بعون اللّه ونصره ومنّه وفضله ، فللّه الطّول والمنّ ، والفضل العظيم ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين ، والحمد للّه رب العالمين ، والسلام » .
( فتوح الشأم ص 221 )
143 - كتاب سعيد بن زيد إلى أبى عبيدة
وانتظر أبو عبيدة أهل إيلياء فأبوا أن يأتوه فيصالحوه ، فأقبل إليهم حتى نزل بهم فحاصرهم حصارا شديدا ، وضيّق عليهم من كل جانب ، فخرجوا إليه ذات يوم فقاتلوا المسلمين ساعة ، ثم إن المسلمين شدّوا عليهم من كل جانب فقاتلوهم ساعة ، ثم انهزموا فدخلوا حصنهم ، فكان الذي ولى قتالهم خالد بن الوليد ، ويزيد بن أبي سفيان ، كل واحد منهما في جانب ، فبلغ ذلك سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وهو على دمشق ، فكتب إلى أبى عبيدة :
« من سعيد بن زيد إلى أبى عبيدة بن الجراح ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني لعمري ما كنت لأوثرك وأصحابك بالجهاد