بالرحيل إلى القسطنطينيّة راجعا ، فلما خرج من أرض الشأم ، وأشرف على أرض الروم ، استقبل الشأم بوجهه ، فقال : السلام عليك يا سورية سلام مودّع لا يرى أنه يرجع إليك أبدا » .
وكانت وقعة اليرموك في رجب سنة خمس عشرة « 1 » .
( فتوح الشأم ص 187 )
139 - كتاب أبى عبيدة إلى ميسرة بن مسروق
ثم إن أبا عبيدة دعا ميسرة بن مسروق فسرّحه في ألفي فارس ، فمضى في آثار القوم حتى قطع الدّروب « 2 » ، وبلغ مرج القبائل وهي ناحية أنطاكية والمصيصة ، ثم انصرف راجعا ، وكان أبو عبيدة قد أشفق عليهم حين بلغه أنهم أدربوا وجزع جزعا شديدا ، وندم على إرساله إياهم في طلب الروم فكتب إلى ميسرة :
« أما بعد : فإذا أتاك رسولي هذا فأقبل إلىّ حين تنظر في كتابي هذا ، ولا تعرّجنّ على شئ ، فإن سلامة رجل واحد من المسلمين أحبّ إلىّ من جميع أموال المشركين ، والسلام عليك » .
فوافاه كتاب أبى عبيدة وقد هبط من الدروب راجعا ، وأقبل حتى قدم على أبى عبيدة .
( فتوح الشام ص 218 )
140 - كتاب أبى عبيدة إلى أهل إيلياء
وكتب أبو عبيدة إلى أهل إيلياء .
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من أبى عبيدة بن الجراح إلى بطارقة أهل إيليا وسكّانها ، سلام على من اتبع الهدى ، وآمن باللّه العظيم ورسوله ، أما بعد : فإنا ندعوكم إلى شهادة
هامش
( 1 ) هذا في رواية ، وفي رواية أخرى أن وقعة اليرموك كانت في أواخر خلافة أبى بكر رضى اللّه عنه كما قدمنا انظر ص 154 .
( 2 ) الدروب : جمع درب بالفتح : وهو كل مدخل إلى الروم ، وأدربوا : دخلوا الدرب .