تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ،
« وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
فإذا شهدتم بذلك حرمت علينا دماؤكم وأموالكم ، وكنتم إخواننا في ديننا ، وإن أبيتم فأقرّوا لنا بإعطاء الجزية عن يد وأنتم صاغرون ، وإن أبيتم سرت إليكم بقوم هم أشد حبّا للموت منكم للحياة ولشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، ثم لا أرجع عنكم إن شاء اللّه حتى أقتل مقاتلتكم ، وأسبى ذراريّكم » . ( فتوح الشأم ص 219 )

141 - كتاب أبى عبيدة إلى عمر

وكتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهما حين أظهره اللّه على أهل اليرموك وخرج يطلبهم : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . لعبد اللّه عمر أمير المؤمنين من أبى عبيدة بن الجراح ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فالحمد للّه الذي أهلك المشركين ، ونصر المسلمين ، وقديما ما تولّى اللّه أمرهم ، وأظهر فلجهم ، وأعزّ دعوتهم ، فتبارك اللّه رب العالمين . أخبر أمير المؤمنين - أكرمه اللّه - أنّا لقينا الروم ، وهم في جموع لم تلق العرب مثلها جموعا قطّ ، فأتوا وهم يرون أن لا غالب لهم من الناس أحد ، فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا ما قوتل المسلمون مثله في موطن قطّ ، ورزق اللّه المسلمين الصبر ، وأنزل عليهم النصر ، فقتلهم اللّه في كل قرية ، وكل شعب « 1 » ، وكل واد وجبل وسهل ، وغنم المسلمون عسكرهم ، وما كان فيه من أموالهم ومتاعهم ، ثم إني أتبعتهم بالمسلمين حتى بلغت أقاصي بلاد الشأم ، وقد بعثت إلى أهل الشأم عمّالى ، وقد بعثت إلى أهل إيلياء أدعوهم إلى الإسلام ، فإن قبلوا وإلّا فليؤدّوا إلينا الجزية عن يد وهم صاغرون ،
هامش
( 1 ) الشعب : الطريق في الجبل .