تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

126 - عهد أبى عبيدة لأهل بعلبك

ثم خرج أبو عبيدة نحو حمص فمرّ ببعلبكّ ، فطلب أهلها الأمان والصلح ، فصالحهم ، وكتب لهم : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب أمان لفلان بن فلان وأهل بعلبك ، رومها وفرسها وعربها ، على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم ودورهم داخل المدينة وخارجها ، وعلى أرحائهم ، وللرّوم أن يرعوا سرحهم « 1 » ما بينهم وبين خمسة عشر ميلا ، ولا ينزلوا قرية عامرة ، فإذا مضى شهر ربيع وجمادى الأولى ، ساروا إلى حيث شاءوا ، ومن أسلم منهم فله مالنا وعليه ما علينا ، ولتجّارهم أن يسافروا إلى حيث أرادوا من البلاد التي صالحنا عليها ، وعلى من أقام منهم الجزية والخراج ، شهد اللّه ، وكفى باللّه شهيدا » . ( فتوح البلدان للبلاذري ص 126 )

127 - كتاب أبى عبيدة إلى عمر

ثم دخل أبو عبيدة حمص وطلب أهلها الصلح ، فصالحهم المسلمون ، وكتبوا لهم كتابا بالأمان على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم ، وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهما . « بسم اللّه الرحمن الرحيم . لعبد اللّه عمر أمير المؤمنين من أبى عبيدة بن الجراح ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فالحمد للّه الذي أفاء علينا وعليك يا أمير المؤمنين أفضل كورة في الشأم أهلا وقلاعا ، وأكثرهم عددا وجمعا وخراجا ، وأكتبهم للمشركين كتبا « 2 » ، وأيسره على المسلمين فتحا ، أخبرك يا أمير المؤمنين - أصلحك اللّه - أنا قدمنا بلاد حمص وبها من المشركين عدد كثير ،
هامش
( 1 ) السرح : المال السائم . ( 2 ) الكتب كشمس : الجمع . أي وأكثرهم جمعا وجندا .