تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والمسلمون يزفونهم « 1 » ببأس شديد ، فلما دخلنا بلادهم ألقى اللّه الرعب في قلوبهم ، ووهّن كيدهم ، وقلّم أظفارهم ، وسألوا الصلح وأذعنوا بأداء الجزية ، فقبلنا منهم وكففنا عنهم ، وفتحوا لنا الحصون ، واكتتبوا منا الأمان ، وقد وجّهنا الخيول إلى الناحية التي فيها ملكهم وجنوده ، فنسأل اللّه ملك الملوك ، وناصر الجنود ، أن يعزّ المسلمين بنصره ، وأن يسلم « 2 » المشرك الخاطئ بذنبه ، والسلام عليك » . ( فتوح الشأم ص 128 )

128 - رد عمر على أبى عبيدة

فكتب إليه عمر : « أما بعد : فقد بلغني كتابك تأمرني فيه بحمد اللّه على ما أفاء اللّه علينا من الأرض ، وفتح علينا من القلاع ، ومكّن لنا في البلاد ، وصنع لنا ولكم وأبلانا وإياكم من حسن البلاء ، فالحمد للّه حمدا كثيرا ليس له نفاد ، ولا يحصى له تعداد ، وذكرت أنك وجّهت الخيول نحو البلاد التي فيها ملك الروم وجموعهم ، فلا تفعل ، وابعث إلى خيلك فاضممها إليك ، وأقم حتى يمضى هذا الحول ، ونرى من رأينا ، ونستعين باللّه ذي الجلال والإكرام على جميع أمورنا ، والسلام » . ( فتوح الشأم ص 129 )

129 - كتاب أبى عبيدة إلى ميسرة بن مسروق

وكان أبو عبيدة رضى اللّه عنه قد قدّم ميسرة بن مسروق إلى ناحية حلب ، فكتب إليه : « أما بعد : فإذا لقيك رسولي فأقبل معه ، ودع ما كنت وجّهتك فيه ، حتى نرى من رأينا ، وننظر فيما يأمر به خليفتنا ، والسلام عليك » . فأقبل ميسرة في أصحابه حتى انتهى إلى أبى عبيدة بحمص فنزل معه . ( فتوح الشأم ص 130 )
هامش
( 1 ) زفاه يزفيه زفيا وزفيانا : طرده ودفعه ، يقال : زفت الريح السحاب إذا طردته واستخفته . وزفت الأمواج السفينة . ( 2 ) أسلمه : خذله .