« شهد هشام بن الوليد ، والقعقاع بن عمرو ، وجرير بن عبد اللّه الحميري ، وحنظلة بن الربيع .
وكتب سنة اثنتي عشرة في صفر « 1 » .
( تاريخ الطبري 4 : 16 )
87 - عهد خالد لدهاقين العراق
وروى الطبري أيضا قال :
كان الدّهاقين « 2 » يتربّصون بخالد وينظرون ما يصنع أهل الحيرة ، فلما استقام ما بين أهل الحيرة وبين خالد واستقاموا له ، أتته دهاقين الملطاطين « 3 » وأتاه زاذ بن بهيش دهقان فرات سريا « 4 » ، وصلوبا بن نسطونا بن بصبهرى « 5 » فصالحوه على ما بين الفلاليج « 6 » إلى هرمزجرد على ألفي ألف ، وأن للمسلمين ما كان لآل كسرى ، ومن مال معهم عن المقام في داره فلم يدخل في الصلح ، وكتب لهم كتابا هذا نصه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا كتاب من خالد بن الوليد لزاذ بن بهيش وصلوبا بن نسطونا .
إن لكم الذمة وعليكم الجزية ، وأنتم ضامنون لمن نقّبتم عليه من أهل البهقباذ « 7 » الأسفل والأوسط على ألفي ألف تقبل في كل سنة ، ثم كل ذي يد - سوى ما على بانقيا
هامش
( 1 ) تقدم لك أن عهد خالد لأهل الحيرة كتب في ربيع الأول من سنة 12 ، وهنا ترى أن عهده لصاحب قس الناطف كتب في صفر من هذه السنة ، وكذا العهد التالي - عهده للدهاقين - فكيف يكون ذلك ، وهذان العهدان كتبا بعد صلح الحيرة ! اللهم إلا أن يقال إن خالدا كان قد صالح أهل الحيرة في أواخر صفر دون أن يكتب لهم عهدا ، ثم جاءه صاحب قس الناطف ودهاقين العراق فكتب لهم عهد الصلح ، ثم كتب لأهل الحيرة عهدهم في أوائل ربيع الأول .
( 2 ) الدهاقين جمع دهقان : بالكسر والضم ، وهو زعيم فلاحى العجم ورئيس الإقليم ، معرب .
( 3 ) الملطاط : حافة الوادي وساحل البحر ، والمراد هنا شاطئا الفرات .
( 4 ) سربا صقع بالعراق بالسواد قريب من بغداد .
( 5 ) وفي رواية « وصلوبا بن بصبهرى ونسطونا » .
( 6 ) فلاليج السواد : قراها ، إحداها فلوجة بفتح الفاء وتشديد اللام المضمومة . وهرمز جرد : ناحية بأطراف العراق .
( 7 ) البهقباذ : اسم لثلاث كور من أعمال سقى الفرات منسوبة إلى قباذ بن فيروز : وهي البهقباذ الأعلى ، والأوسط ، والأسفل ( وفي هذا الأخير الكوفة وهرمزجرد ) .