85 - عهد خالد بن الوليد لصاحب بانقيا
وروى ياقوت في معجم البلدان قال :
وسار خالد بن الوليد من الحيرة ، فلما نزل « بانقيا « 1 » » على شاطئ الفرات قاتلوه ليلة حتى الصباح ، فلما رأوا أنه لا طاقة لهم بحربه طلبوا منه الصلح فصالحهم ، وكتب لهم كتابا فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن بصبهرى ، ومنزله بشاطئ الفرات .
إنك آمن بأمان اللّه على حقن دمك في إعطاء الجزية عن نفسك وجبرتك وأهل قريتك بانقيا وسمّيا « 2 » ، على ألف درهم جزية ، وقد قبلنا منك ، ورضى من معي من المسلمين بذلك ، فلك ذمّة اللّه ، وذمة النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وذمة المسلمين على ذلك » .
شهد هشام بن الوليد ، وجرير بن عبد اللّه بن أبي عوف ، وسعيد بن عمرو ، وكتب سنة 12 ه .
( معجم البلدان ج 2 : ص 51 )
* * * وروى الطبري هذا الخبر قال :
ومضى خالد حتى نزل بقريات من السّواد يقال لها « بانقيا ، وبارسما ، وألّيس » فصالحه أهلها ، وكان الذي صالحه عليها ابن صلوبا ، وذلك في سنة اثنتي عشرة ، فقبل منهم خالد الجزية ، وكتب لهم كتابا فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم : من خالد بن الوليد لابن صلوبا السّوادىّ ، ومنزله بشاطئ الفرات .
هامش
( 1 ) ناحية من نواحي الكوفة .
( 2 ) ضبطت في معجم البلدان بتشديد الميم في ( ج 2 ص 51 ) وبضم السين ، وتشديد الياء في ( ج 5 : ص 134 ) .