91 - كتاب خالد إلى مرازبة فارس
وكتب إلى مرازبة فارس كتابا فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس . أما بعد : فأسلموا تسلموا ، وإلّا فاعتقدوا منى الذمة ، وأدّوا الجزية ، وإلّا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون شرب الخمر » .
( تاريخ الطبري 4 : 18 )
92 - كتاب أبى بكر إلى خالد بن الوليد
وبعد أن تمّ النصر لخالد بن الوليد في وقعة الفراض « 1 » أمر الجيش بالقفل « 2 » إلى الحيرة ، وتخلّف هو مظهرا أنه في السّاقة ، وخرج حاجّا لخمس بقين من ذي القعدة سنة 12 ه ، مكتتما بحجّه ، ومعه عدّة من أصحابه حتى أتى مكة ، ثم عاد إلى الحيرة لم يعلم بحجه إلا من أفضى إليه بذلك من السّاقة ، ولم يعلم أبو بكر بذلك إلا بعد ، فعتب عليه ، ووافاه كتاب أبى بكر بالحيرة منصرفه من حجّه أن :
سر حتى تأتى جموع المسلمين باليرموك ، فإنهم قد شجوا وأشجوا « 3 » وإياك أن تعود لمثل ما فعلت ، فإنه لم يشج الجموع من الناس بعون اللّه شجاك « 4 » ، ولم ينزع الشّجى « 5 » من الناس نزعك ، فليهنئك أبا سليمان النية والحظوة « 6 » ، فأتمم يتمم اللّه لك ،
هامش
( 1 ) تخوم الشام والعراق والجزيرة على الشاطئ الشرقي للفرات .
( 2 ) القفل والقفول : الرجوع ، وساقة الجيش : مؤخره .
( 3 ) أشجاه قرنه : قهره وغلبه حتى شجى به ( كفرح ) شجى ( كفتى ) .
( 4 ) أي لم تقهر الجموع قهرك . وفي الأصل « شجيك » وهو تحريف ، ولعله كان في الأصل المنقول عنه هكذا « شجك » بألف قصيرة فوق الجيم .
( 5 ) والشجى أيضا : ما اعترض في حلق الإنسان من عظم وغيره .
( 6 ) الحظوة : المكانة . أي منزلتك عند اللّه .