تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

68 - كتاب أبى بكر إلى الطاهر بن أبي هالة

وانتقض بتهامة عكّ والأشعرون ، حين بلغهم موت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وتجمع منهم طخارير « 1 » ، وأقاموا على الأعلاب « 2 » طريق الساحل ، وتأشّب إليهم أوزاغ « 3 » على غير رئيس ، فسار إليهم الطاهر بن أبي هالة ومعه مسروق العكّىّ ، وكتب إلى أبى بكر بمسيره إليهم ، فأجابه : « بلغني كتابك تخبرني فيه مسيرك ، واستنفارك مسروقا وقومه إلى الأخابث « 4 » بالأعلاب ، فقد أصبت ، فعاجلوا هذا الضرب ، ولا ترفّهوا « 5 » عنهم ، وأقيموا بالأعلاب حتى يأمن طريق الأخابث ، ويأتيكم أمرى « 6 » » . ( تاريخ الطبري 3 : 265 )

69 - كتاب أبى بكر إلى وجوه اليمن

وكتب أبو بكر رضى اللّه عنه إلى وجوه من وجوه أهل اليمن : « من أبى بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى عمير بن أفلح ذي مرّان ، وسعيد بن العاقب ذي زود ، وسميفع « 7 » بن ناكور ذي الكلاع ، وحوشب ذي ظليم ، وشهر ذي يناف : أما بعد : فأعينوا الأبناء « 8 » على من ناوأهم ، وحوطوهم « 9 » ، واسمعوا من فيروز ، وجدّوا معه فإني قد ولّيته » . ( تاريخ الطبري 3 : 266 )
هامش
( 1 ) طخارير : جمع طخرور ( كعصفور ) أي أشابة من الناس متفرقون ( والأشابة بالضم : الأخلاط ) . ( 2 ) أرض لعك بين مكة والساحل . ( 3 ) أوزاع : أي فرق وجماعات ، ولا واحد له وتأشبوا إليهم : انضموا . ( 4 ) وقد سميت تلك الجموع من عك ومن تأشب إليهم « الأخابث » وسمى ذلك الطريق طريق الأخابث . ( 5 ) رفه عنه : نفس . ( 6 ) وقد التقى بهم الطاهر فاقتتلوا فهزمهم اللّه وقتلوهم كل قتلة ، وأنتنت السبل لقتلهم . وكان مقتلهم فتحا عظيما . ( 7 ) وقد تضم سينه وحينئذ يجب كسر الفاء . ( 8 ) الأبناء : هم قوم من الفرس استوطنوا اليمن ، وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف بن ذي يزن لما جاء يستنجدهم على الحبشة ، فنصروه وملكوا اليمن وتزوجوا في العرب ، فقيل لأولادهم الأبناء ، وغلب عليهم هذا الاسم لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم ( كغلبة الأنصار ) وفيروز منهم . ( 9 ) أي احفظوهم وصونوهم .