73 - كتاب أبى بكر إلى المهاجر
وكتب إليه أبو بكر في التي تغنّت بهجاء المسلمين :
« أما بعد : فإنه بلغني أنك قطعت يد امرأة في أن تغنّت بهجاء المسلمين ونزعت ثنيّتها ، فإن كانت ممن تدّعى الإسلام فأدب وتقدمة دون المثلة « 1 » ، وإن كانت ذمّيّة فلعمري لما صفحت عنه من الشرك أعظم ، ولو كنت تقدمت إليك في مثل هذا لبلغت مكروها ، فاقبل الدّعة ، وإياك والمثلة في الناس فإنها مأثم ومنفّرة ، إلا في قصاص » .
( تاريخ الطبري 3 : 277 )
74 - كتاب أبى بكر إلى خالد بن الوليد ومن معه
وكان أبو بكر رضى اللّه عنه قد بعث المثنّى بن حارثة الشّيبانىّ على جيش إلى العراق ، فقدم العراق فقاتل وأغار على أهل فارس ونواحي السّواد ، فقاتل حولا أو نحوه ، ثم بعث أخاه مسعود بن حارثة إلى أبى بكر يستمده ، فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد ، وهو باليمامة .
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من عبد اللّه أبى بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى خالد بن الوليد ومن معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فالحمد للّه الذي أنجز وعده ، ونصر دينه ، وأعزّ وليّه ، وأذلّ عدوّه ، وغلب الأحزاب فردا ، فإن اللّه الذي لا إله إلا هو ، وعد الّذين آمنوا منكم وعملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الّذين من قبلهم ، وليمكنّنّ لهم دينهم الّذى ارتضى لهم ، وليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ، ومن كفر بعد ذلك ، فأولئك هم
هامش
( 1 ) مثل به : كنصر مثلا بالفتح ومثله بالضم ، ومثل به تمثيلا : نكل به .