منهم ، وجعلوا مقاسمنا وحقوقنا في مهور النساء ، وفروج الإماء « 1 » ، فقلنا لكم : تعالوا نحن وأنتم إلى هؤلاء الذين ظلمونا وظلموكم ، وجاروا في الحكم ، فحكموا بغير ما أنزل اللّه نناشدهم اللّه أن يتنحّوا عنا وعنكم ، ليختار المسلمون لأنفسهم ، فقلتم : لا يفعلون ، فقلنا لكم : تعالوا نحن وأنتم نقاتلهم ، فإن نظهر نحن وأنتم نأت بمن يقيم فينا وفيكم كتاب اللّه وسنة نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فقلتم : لا نقوى على ذلك ، فقلنا لكم :
فخلّوا بيننا وبينهم ، فإن نظفر نعدل في أحكامكم ، ونحملكم على سنة نبيكم صلى اللّه عليه وسلم ، ونقسم فيئكم بينكم ، فأبيتم وقاتلتمونا دونهم ، فقاتلناكم وقتلناكم ، فأبعدكم اللّه وأسحقكم » .
( تاريخ الطبري 9 : 107 ، والأغانى 20 : 103 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 458 ؛ والعقد الفريد 2 : 162 )
448 - خطبة أخرى له
وروى أنه لما دخل المدينة قام فخطب ، فقال في خطبته :
« يأهل المدينة مررت بكم في زمن الأحوال هشام بن عبد الملك ، وقد أصابتكم عاهة بثماركم ، وكتبتم إليه تسألونه أن يضع خراجكم عنكم ، فكتب إليكم بوضعه عن قوم من ذوى اليسار منكم ، فزاد الغنىّ غنى ، وزاد الفقير فقرا ، فقلتم : جزاك اللّه خيرا ، فلا جزاكم اللّه خيرا ، ولا جزاه خيرا » .
( تاريخ الطبري 9 : 108 ، والأغانى 20 : 103 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 458 )
هامش
( 1 ) وفي رواية : « وسألناكم ، هل يقتلون بالظن ؟ فقلتم : نعم ، وسألناكم : هل يستحلون المال الحرام والفرج الحرام ؟ فقلتم : نعم » .