وقد أردت الخروج بها إلى بلدي ، قال : الرجل أحقّ بأهله ، قال : فاقض بيننا . قال :
قد فعلت ، قال : فعلى من حكمت ؟ قال : على ابن أمّك ، قال : بشهادة من ؟ قال بشهادة ابن أخت خالتك . ( البيان والتبيين 3 : 234 ، ووفيات الأعيان 1 : 224 )
409 - كلمة لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان
وقد تشاحّ بنو هاشم ، وبنو أمية في ميراث بينهم عن سفيان بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان قال : وقع ميراث بين بني هاشم وبين بنى أمية ، تشاحّوا فيه ، وتضايقوا ، فلما تفرقوا أقبل علينا أبونا عمرو ، فقال :
« يا بنىّ : إن لقريش درجا تزلّ عنها أقدام الرجال ، وأفعالا تخشع لها رقاب الأموال ، وغايات تقصر عنها الجياد المسوّمة « 1 » ، وألسنا تكلّ عنها الشّفار المشحوذة ولو اختلفت الدنيا ما تزيّنت إلا بهم ، ولو كانت لهم ضاقت بسعة أخلاقهم ، ثم إنه ليخيّل إلىّ أنّ منهم ناسا تخلّقوا بأخلاق العوامّ ، فصار لهم رفق في اللؤم ، وخرق « 2 » في الحرص ، ولو أمكنهم لقاسموا الطير في أرزاقها ، إن خافوا مكروها تعجّلوا له الفقر ، وإن عجّلت لهم نعمة أخّروا عليها الشكر ، أولئك أنضاء « 3 » الفكر ، وعجزة حملة الشّكر » . ( الأمالي 2 : 238 ، والعقد الفريد 2 : 40 )
هامش
( 1 ) الخيل المسومة : الموسلة وعليها ركبانها ، أو المعلمة ، أي التي جعل عليها سومة ( بالضم ) أي سمة وعلامة ، أو المرعية .
( 2 ) كقفل وسبب : ضد الرفق ، وأن لا يحسن الرجل العمل والتصرف في الأمور .
( 3 ) جمع نضو كحمل : وهو المهزول .
( 28 - جمهرة خطب العرب - ثان )