تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
البصرة ، ثم ذكرت أنكم أهل حق ، وأن حقّكم طالما دفع الباطل ، فأتيتكم في أهل بيتي ، فالحمد للّه الذي رفع منى ما وضع الناس ، وحفظ منى ما ضيّعوا ، حتى فرغ من الخطبة « 1 » » . ( تاريخ الطبري 6 : 131 )

261 - خطبة أخرى له بالكوفة

وروى الطبري أيضا قال : « فجمعت الكوفة والبصرة لزياد بن أبي سفيان ، فأقبل حتى دخل القصر بالكوفة ثم صعد المنبر ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد : فإنا قد جرّبنا وجرّبنا ، وسسنا وساسنا السائسون ، فوجدنا هذا الأمر لا يصلح آخره إلا بما صلح أوله ، بالطاعة اللّيّنة المشبّه سرّها بعلانيتها ، وغيب أهلها بشاهدهم ، وقلوبهم بألسنتهم ، ووجدنا الناس لا يصلحهم إلا لين في غير ضعف ، وشدة في غير عنف ، وإني واللّه لا أقوم فيكم بأمر إلا أمضيته على أذلاله ، وليس من كذبة الشاهد عليها من اللّه والناس أكبر من كذبة إمام على المنبر ، ثم ذكر عثمان وأصحابه فقرّظهم ، وذكر قتلته ولعنهم » . ( تاريخ الطبري 6 : 142 )

262 - خطبته بالكوفة يتهدد الشيعة

وكان زياد قد ولّى الكوفة عمرو بن الحريث ، ورجع إلى البصرة ، فبلغه أن حجر بن عدىّ يجتمع إليه شيعة علىّ ، ويظهرون لعن معاوية والبراءة منه ، وأنهم
هامش
( 1 ) قال الطبري : فحصب على المنبر ، ( أي رمى بالحصباء وهي الحصى ) فجلس حتى أمسكوا ، ثم دعا قوما من خاصته ، وأمرهم فأخذوا أبواب المسجد ، ثم قال : ليأخذ كل رجل منكم جليسه ، ولا يقولن لا أدرى من جليسى ، ثم أمر بكرسي فوضع له على باب المسجد ، فدعاهم أربعة أربعة ، يحلفون باللّه ما منا من حصبك ، فمن حلف خلاه ، ومن لم يحلف حبسه وعزله ، حتى صار إلى ثلاثين ، ويقال بل كانوا ثمانين فقطع أيديهم على المكان » .