237 - خطبة عبد اللّه بن عباس
فتكلم عبد اللّه بن عباس فقال :
« الحمد اللّه الذي ألهمنا أن نحمده ، واستوجب علينا الشكر على آلائه ، وحسن بلائه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وصلى اللّه على محمد وآل محمد . أما بعد : فإنك قد تكلمت فأنصتنا . وقلت فسمعنا ، وإن اللّه جل ثناؤه ، وتقدّست أسماؤه ، اختار محمدا صلى اللّه عليه وسلم لرسالته ، واختاره لوحيه ، وشرّفه على خلقه ، فأشرف الناس من تشرّف به ، وأولاهم بالأمر أخصّهم به ، وإنما على الأمة التسليم لنبيها إذ اختاره اللّه لها ، فإنه إنما اختار محمدا بعلمه ، وهو العليم الخبير ، وأستغفر اللّه لي ولكم » .
238 - خطبة عبد اللّه بن جعفر
فقام عبد اللّه بن جعفر فقال :
« الحمد للّه أهل الحمد ومنتهاه ، نحمده على إلهامنا حمده ، ونرغب إليه في تأدية حقه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه واحدا صمدا « 1 » ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأن محمدا عبده ورسوله صلى اللّه عليه وسلم . أما بعد : فإن هذه الخلافة إن أخذ فيها بالقرآن : ف « أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه » وإن أخذ فيها بسنة رسول اللّه ، فأولو رسول اللّه ، وإن أخذ بسنّة الشيخين أبى بكر وعمر ، فأىّ الناس أفضل وأكمل وأحق بهذا الأمر من آل الرسول ؟ وأيم اللّه لو ولوه بعد نبيهم ، لوضعوا الأمر موضعه ، لحقّه وصدقه ، ولأطيع اللّه ، وعصى الشيطان ، وما اختلف في الأمة سيفان ، فاتّق اللّه يا معاوية ، فإنك قد صرت راعيا ونحن رعية ، فانظر لرعيتك ، فإنك مسؤول عنها غدا ،
هامش
( 1 ) الصمد : السيد لأنه يصمد إليه في الحوائج : أي يقصد ، صمده من باب نصر : قصده .