تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
حديث ؟ فاربحوا أنفسكم إذ خسرتم دينكم ، فهذا كتاب أمير المؤمنين بالخبر السارّ عنه ، والعهد القريب منه ، واعلموا أن سلطاننا على أبدانكم دون قلوبكم ، فأصلحوا لنا ما ظهر ، نكلكم إلى اللّه فيما بطن ، وأظهروا خيرا ، وإن أسررتم شرّا ، فإنكم حاصدون ما أنتم زارعون ، وعلى اللّه نتوكل وبه نستعين » . ( عيون الأخبار م 2 : ص 239 ، والعقد الفريد 2 : 159 )

207 - خطبته فيهم وقد منعوا الخراج

وخطبهم وكانوا قد منعوا الخراج فقال : « يأهل مصر ، قد كنتم تعتذرون لبعض المنع منكم ، ببعض الجور عليكم ، فقد وليكم من يقول ويفعل ، ويفعل ويقول ، فإن رددتم ترادّكم « 1 » بيده ، وإن استصعبتم ترادّكم بسيفه ، ثم رجا في الآخرة ما أمّل في الأولى ، إن البيعة متتابعة ، فلنا عليكم السمع والطاعة ، ولكم علينا العدل ، فأيّنا غدر فلا ذمة له عند صاحبه ، واللّه ما انطلقت بها ألسنتنا حتى عقدت عليها قلوبنا ، ولا طلبناها منكم حتى بذلناها لكم ناجزا بناجز « 2 » ، ومن حذّر كمن بشر ، فنادوه سمعا وطاعة ، فناداهم عدلا عدلا . ( العقد الفريد 2 : 159 )

208 - خطبته فيهم إذ طعنوا على الولاة

وقدم كتاب معاوية إلى عتبة بمصر أن قبلك قوما يطعنون على الولاة ويعيبون السلف ، فخطبهم فقال : « يأهل مصر : خفّ على ألسنتكم مدح الحق ولا تفعلونه ، وذم الباطل وأنتم
هامش
( 1 ) يقال : ترادا البيع : من الرد والفسخ ، ومراده : ردكم . ( 2 ) الناجز والنجيز : الحاضر ، ومن أمثالهم : ناجزا بناجز ، أي حاضرا بحاضر ، كقولك يدا بيد ، وعاجلا بعاجل ، وقالوا أبيعكه الساعة ناجزا بناجز : أي معجلا .
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 222 | أحمد زكي صفوت