حديث ؟ فاربحوا أنفسكم إذ خسرتم دينكم ، فهذا كتاب أمير المؤمنين بالخبر السارّ عنه ، والعهد القريب منه ، واعلموا أن سلطاننا على أبدانكم دون قلوبكم ، فأصلحوا لنا ما ظهر ، نكلكم إلى اللّه فيما بطن ، وأظهروا خيرا ، وإن أسررتم شرّا ، فإنكم حاصدون ما أنتم زارعون ، وعلى اللّه نتوكل وبه نستعين » .
( عيون الأخبار م 2 : ص 239 ، والعقد الفريد 2 : 159 )
207 - خطبته فيهم وقد منعوا الخراج
وخطبهم وكانوا قد منعوا الخراج فقال :
« يأهل مصر ، قد كنتم تعتذرون لبعض المنع منكم ، ببعض الجور عليكم ، فقد وليكم من يقول ويفعل ، ويفعل ويقول ، فإن رددتم ترادّكم « 1 » بيده ، وإن استصعبتم ترادّكم بسيفه ، ثم رجا في الآخرة ما أمّل في الأولى ، إن البيعة متتابعة ، فلنا عليكم السمع والطاعة ، ولكم علينا العدل ، فأيّنا غدر فلا ذمة له عند صاحبه ، واللّه ما انطلقت بها ألسنتنا حتى عقدت عليها قلوبنا ، ولا طلبناها منكم حتى بذلناها لكم ناجزا بناجز « 2 » ، ومن حذّر كمن بشر ، فنادوه سمعا وطاعة ، فناداهم عدلا عدلا . ( العقد الفريد 2 : 159 )
208 - خطبته فيهم إذ طعنوا على الولاة
وقدم كتاب معاوية إلى عتبة بمصر أن قبلك قوما يطعنون على الولاة ويعيبون السلف ، فخطبهم فقال :
« يأهل مصر : خفّ على ألسنتكم مدح الحق ولا تفعلونه ، وذم الباطل وأنتم
هامش
( 1 ) يقال : ترادا البيع : من الرد والفسخ ، ومراده : ردكم .
( 2 ) الناجز والنجيز : الحاضر ، ومن أمثالهم : ناجزا بناجز ، أي حاضرا بحاضر ، كقولك يدا بيد ، وعاجلا بعاجل ، وقالوا أبيعكه الساعة ناجزا بناجز : أي معجلا .