يرجى ، فعلى أىّ الناحيتين أميل ؟ قال : على المرجوّ فعوّل ؛ قال : أنا معبد بن زرارة ، فقال له الملك : يا معبد ، قد أتى لك ولقومك أن تتّبعوا القصد إلى الرّشد ، ثم أعطاهم كتاب أمان ، وأذن لهم في الامتيار .
وقيل : المثل لجابر بن عمر المازنىّ ، وكان يسير في طريق ومعه أوفى بن مطر ، وشهاب بن قيس ، فرأى آثار رجلين ؛ معهما فرسان وبعيران ؛ وكان قائفا ؛ فقال : أرى آثار رجلين شديد كلبهما ، عزيز سلبهما ، إلّا أنّ الفرار بقراب أكيس [ ثم مضى ] « 1 » وذهب أوفى وشهاب في أثر الرّجلين ، وكان على أوفى يمين ألّا يرمى أكثر من سهمين ، ولا يستجيره [ رجل إلّا أجاره ، ولا يغترّ رجلا ] « 2 » حتى يؤذنه ، فمرّا بالرّجلين وهما في ظلّ شجرة « 3 » ، وإذا هما من بنى أسد بن فقعس « 4 » ، فقال أوفى لأحدهما : استمسك فإنّك معدوّ بك ، فقال الأسدىّ : إنّما تعدو بأسد مثلك ، يجد بالمصاع مثل وجدك « 5 » ، فقال أوفى : ارم ارم يا شهاب ، فإنّ يده في غمّة « 6 » ، فقال الأسدىّ :
لا تحسبن أنّ يدي في غمّة « 7 » * في قعر نحى يستثير حمّه
* أمسحها بخرقة أو ثمّه *
هامش
( 1 ) تكملة من ص ، ه .
( 2 ) تكملة من ص ، ه .
( 3 ) في الأصل : « فهاجا الرجلين وهما في ظل طلحة » .
( 4 ) في الأصل : « من بنى أسد من بنى فقعس » .
( 5 ) المصاع بكسر الميم : المجالدة والمضاربة .
( 6 ) الغمة : قعر النحى وجوف الجراب وغيره ؛ ويقال : إنه لفى غمة من أمره ، أي في لبس وإبهام .
( 7 ) الشعر في اللسان ( ثمم وحمم ) دون نسبة ؛ والثالث ساقط من الأصل .