تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قوىّ البدن ، ولا خير فيمن عجز عن رأيه ، ونقص عقله . فلمّا اجتمعوا دعاهم إلى اتّباع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقام مالك بن نويرة اليربوعىّ في نفر من بنى يربوع ، فقال : خرف شيخكم ، إنّه ليدعوكم إلى الفناء ، ويعرّضكم للبلاء ، وإن تجيبوه تتفرّق جماعتكم ، وتظهر أضغانكم ويذلّل عزّكم ، فمهلا مهلا ! فقال أكثم : ويل للشّجى من الخلىّ ! يا لهف نفسي على أمر لم أدركه ! ولم يفتني ما آسى عليك ، بل على العامّة ، يا مالك ، إنّك هالك ، وإنّ الحقّ إذا قام دفع الباطل ، وصرع صرعى قياما . فتبعه مائة من عمرو وحنظلة ، وخرج إلى النّبى صلى اللّه عليه وسلّم ، فلما كان في بعض الطّريق عمد حبيش إلى رواحلهم فنحرها ، وشقّ ما كان معهم من قربة ومزادة وهرب ، فجهد أكثم العطش فمات ، وأوصى من معه باتّباع النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم وأشهدهم أنّه أسلم ، فأنزل اللّه فيه :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 1 » . * * *

« 1798 » - قولهم : وجدان الرّقين يغطّى على أفن الأفين

الرّقين : جمع رقة ، مخفّفة ، وهي الفضّة ، كما تقول في جمع برة : برين .
هامش
( 1 ) سورة النساء 100 . ( 1798 ) - الميداني 2 : 216 ، المستقصى 321 .