تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

« 1797 » - قولهم : ويل للشّجى من الخلىّ

يضرب مثلا لسوء مشاركة الرجل صاحبه ، يقول : إنّ الخلىّ لا يساعد الشّجىّ على ما به ، ويلومه . والخلىّ : الخلو من الهمّ ، وياؤه مشدّدة ، والشّجى خفيف الياء ، شحى يشحى شجى وهو شج . وأجاز بعضهم تشديده ، وجعله من قولك : شجاه يشجيه ، فهو مشجىّ وشجىّ ، فعيل بمعنى مفعول . والمثل لأكثم بن صيفىّ ، وذلك أنّه سمع بذكر النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم ، فكتب إليه مع ابنه حبيش : « باسمك اللّهمّ ، من العبد إلى العبد ، أما بعد : فبلّغنا ما بلّغك اللّه ، فقد بلغنا عنك خبر خير ما أصله ؟ إن كنت أريت فأرنا ، وإن كنت علمت فعلّمنا ، وأشركنا في خيرك . والسلام » . فكتب إليه النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من محمّد رسول اللّه إلى أكثم بن صيفىّ : أحمد اللّه إليك ، إنّ اللّه أمرني أن أقول : لا إله إلّا اللّه ، أقولها وليقرّ بها الناس ، والخلق خلق اللّه ، والأمر كلّه له ، هو خلقهم وأماتهم ، وهو ينشرهم ، وإليه المصير ، بأنبيائه المرسلين ، ولتسألنّ عن النّبإ العظيم ، ولتعلمنّ نبأه بعد حين » . فقال لابنه : ما رأيت منه ؟ فقال : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وينهى عن ملائمها . فجمع أكثم بنى تميم ، وقال : لا تحضرونى سفيها ، فإنّ من يسمع يخل ، وإنّ من يخل يظنّ ، وإنّ السفيه واهى الرّأى ، وإن كان
هامش
( 1797 ) - الفاخر 248 ، فصل المقال 313 ، الميداني 2 : 217