عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه * فإنّ القرين بالمقارن يقتدى « 1 »
وقال أكثم بن صيفىّ : من فسدت بطانته كان كمن غصّ بالماء .
وله معنى آخر ، وهو أنّ المرء يقوى بخليله ، على حسب ما قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « المرء كثير بأخيه » ، قال الشاعر :
أخاك أخاك إنّ من لا أخاله * كساع إلى الهيجا بعير سلاح « 2 »
* * *
« 1636 » - قولهم : من حظّك موقع حقّك
يراد به أنّ ممّا أعطاك اللّه من الحظّ أن يكون حقّك عند من لا يجحدك ، ولا يتلف قبله ، وقال بعضهم لأبى الأسود : بلغني أنّك لا يضيع لك حقّ عند أحد ، فممّ ذاك ؟ فقال : لسوء ظنّي بالنّاس ، ومجانبتى أهل الإفلاس ، وقال بعض علماء الملوك لوزيره : لا تدفع مالي إلى من لا أقدر على أخذه منه ، قال : ومن الذي لا تقدر على ذلك من جهته ؟ قال : من ليس معه شيء .
والفرس تقول : كيف تسلب العريان ! وقريب منه قولهم : « من حظّ المرء نفاق أيّمه » .
* * *
« 1637 » - قولهم : ملّك ذا أمر أمره
أي ولّ الأمر صاحبه ، فإنّه أقوم بإصلاحه . ومثله قولهم : « ولّ المال ربّه » ( م ) .
* * *
هامش
( 1 ) من كلمة له في شعراء النصرانية 466 .
( 2 ) البيت مع آخر في عيون الأخبار 3 : 2 بنسبته لمسكين الدارمي ، وانظر الخزانة 1 : 466
( 1636 ) - الميداني 2 : 184 ، المستقصى 313
( 1637 ) - الميداني 2 : 152 ، المستقصى 312