« 1627 » - قولهم : الملك عقيم
يراد أنّ الملك لو نازعه ولده ملكه لم يلبث أن يهلكه ، فيصير كأنّه عقيم لم يولد له .
يقال : عقمت المرأة ، فهي معقومة ، وعقيم ؛ إذا لم يولد لها ، والعرب تسمّى الشّمال عقيما ؛ لأنّه لا خير فيها عندهم ، والخير عندهم في الجنوب ؛ لأنّها تأتى بالسّحاب ، والشّمال تجيء بالأعاصير ، ويسمّون الشّمال محوة ، لأنّها تكشف السّحاب ، كأنّها تمحوها عن السّماء ، والذي يستحبّ من الشّمال نسيمها ، وقد قلت :
نسيمى منك حين جرى شمال * وقد تجرى جنوبا من نداكا
* * *
« 1628 » - قولهم : ما أشبه الليلة بالبارحه
يضرب مثلا في تشابه الشيئين من غير نسب . يقال : هو أشبه به من اللّيلة باللّيلة ، ومن الماء بالماء ، ومن التّمرة بالتّمرة ، ومن الغراب بالغراب .
والمثل لطرفة بن العبد ، من كلمته الّتى يقول فيها :
أسلمنى قومي ولم يغضبوا * لسوأة حلّت بهم فادحه « 1 »
كلّ خليل كنت خاللته * لا ترك اللّه له واضحه
كلّهم أروغ من ثعلب * ما أشبه اللّيلة بالبارحه
الواضحة : المال ، وقيل : الواضحة : السّنّ .
* * *
هامش
( 1627 ) - الميداني 2 : 177 ، المستقصى 140 ، اللسان ( عقم ) .
( 1628 ) - الفاخر 316 ، فصل المقال 189 ، الميداني 2 : 152 ، المستقصى 298 الحيوان 6 : 302 .
( 1 ) ديوانه 26 .