والنّار من الوثيمة أن يجعل لمالك نسلا ؛ رجالا بسلا ، وكلّ إلى موت ، التجلّد ولا التبلّد ، واعلم أنّ القبر خير من الفقر ، ومن لم يعط قاعدا لم يعط قائما ، وشرّ شارب المشتفّ ، وأقبح طاعم المقتفّ ، وذهاب البصر خير من كثير من النّظر ، ومن كرم الكريم الدّفع عن الحريم ، ومن قلّ ذلّ ، ومن أمر فلّ ، وخير الغنى القنوع ، وشرّ الفقر الخضوع ، والدّهر يومان ؛ فيوم لك ويوم عليك ، فإذا كان لك فلا تبطر ، وإن كان عليك فلا تضجر ، فكلاهما سيحسر ، وإنّما تعزّ من ترى ، ويعزّك من لا ترى ، ويمينك المقيت خير من أن يقال هبيت ، وكيف بالسّلامة لمن ليست له إقامة ، حيّاك ربّك . قال : فولد لمالك خمسة : عوف ، وعمرو ، وهو النّبيت ، وجشم ، ومرّة ، وهو الجعد . والجعد : القصير الملزّز .
* * *
« 1610 » - قولهم : ما بللت من فلان بأفوق ناصل
معناه : لم تمن منه برجل ضعيف ، ولكن برجل صعب ، وبللت هاهنا بمعنى بليت ومنيت ، قال الشاعر :
وبلّى إن بللت بأريحىّ * من الفتيان لا يمسى بطينا « 1 »
والأفوق : السّهم المكسور الفوق ، السّاقط النّصل . ومثله قولهم :
هامش
( 1610 ) - فصل المقال 117 ، الميداني 2 : 142 ، المستقصى 300 ، اللسان ( بلل ، فوق ) .
( 1 ) نسبه في اللسان ( بلل ) لابن أحمر ، وروايته فيه : « لا يمشى » .