« 1609 » - قولهم : من قلّ ذلّ ، ومن أمر فلّ
أمر ، أي كثر ، وفلّ ، أي غلب وهزم ، وأصل الفلّ الكسر ، وكثرة العدد عندهم محمودة ، وقلّته مذمومة ، وقال الشاعر :
ما تطلع الشّمس إلّا عند أوّلنا * ولا تغيّب إلّا عند أخرانا
وقال أبو جندب :
فلو نزاد ألف ألف لم نزد * ولو نقصنا مثلهم لم نفتقد
والمثل لأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقياء . حدّثنا أبو القاسم بن شيران قال : حدّثنا عبد الرحمن بن جعفر قال : حدّثنا الغلّابىّ قال :
حدّثنا عبد اللّه بن الضّحّاك ومهدىّ بن سابق قالا : حدّثنا هشام قال :
حدّثنى عبد المجيد بن أبي عبس ، عن أبيه قال : عاش أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عمرو دهرا طويلا ، وليس له ولد إلا مالك ، وكان لأخيه الخزرج خمسة ، عمرو ، وعوف ، وجشم ، والحارث ، وكعب ، فلمّا حضرته الوفاة قالوا : قد كنّا نأمرك بالتّزويج في شباب منك ، حتى حضرك الموت ، قال : إنّه لم يهلك هالك ترك مثل مالك ، وإن كان الخزرج ذا عدد ، وليس لمالك ولد ، فلعلّ الذي استخرج العذق من الجذيمة ،
هامش
( 1609 ) - فصل المقال 116 ، الميداني 2 : 176 ، المستقصى 315 ، اللسان ( فلل ) .