* ومستنبح قال الصّدى مثل قوله *
وقال آخرون : أصله أنّ بنى سعد أغارت على باهلة ، ورئيسهم الزّبرقان ابن بدر ، والأهتم المنقرىّ ، فلما دنا الأهتم من محلّتهم متقدّما لأصحابه ، ليعلم علم القوم ، وكانت لعمرو بن ميسم الباهلىّ غنم لا يزال الذّئب يعترضها ، فبينا عمرو يفوّق سهمه ينتظر الذّئب عوى الأهتم عواء الكلب كيما تجيبه الكلاب إن كنّ قريبا ، فرماه عمرو فأصاب بطنه فسلح ، وقال :
« لو لك عويت لم أعو » وولّى هاربا ، واتّبعتهم باهلة ، فأخذوا الأهتم ، وقالوا : ما جاء بك ؟ فأخبرهم الخبر ، وركبوا مع الصّبح ، فهزموا بنى تميم ، وأسروا الزّبرقان ، فافتدى الأهتم نفسه ، ومنّوا على الزّبرقان ، فقال عمرو بن ميسم :
غزتنا بنو سعد فدسنا مقاعسا * وأشحيت بالرّمح الأصمّ ملادسا
قريناهم زرق الأسنّة والظّبا * ولم نقرهم كوما جلادا قناعسا
عوى أهتم ثم انثنى فأصابه * درير يثير البطن رطبا ويابسا
وهذا اليوم يسمى يوم العريض .
* * *
« 1515 » - قولهم : ليس من العدل سرعة العذل
المثل لأكثم بن صيفىّ ، يقول : لا ينبغي لمن يبلغه عن أخيه شيء أن
هامش
( 1515 ) - المستقصى 296