تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
المكشوح ، ورجع الطّبيب فقال : هو جدّ مريض ، فلما اطمأنّ عمرو سار إليه المكشوح ، وكان عمرو أعرس بجارية من مراد ، فأحاطوا به ، فقالت أمّ ولده : « أتيت يا عمرو ، وسال قضيب بماء أو حديد » ( م ) فذهبت مثلا ؛ فقال لها : ليل غيرى ، وقيل : « عند غيرى نامى » ( م ) فذهبت مثلا . ومرّ به قطيع من القطا ، فقال عمرو : ما بال القطا يسرى ؟ ! فقالت أمّ ولده : « لو ترك القطا لنام » فذهبت مثلا ، وثاروا إليه ، فقام إلى سيفه يرتجز :
لقد عرفت الموت قبل ذوقه « 1 » * إنّ الجبان حتفه من فوقه
كلّ امرئ مقاتل عن طوقه * والثّور يحمى جلده بروقه
ولقيه غلام من مراد ، وكان عمرو يقول إذا رآه : نعم وصيف الملك هذا ، فقال :
أىّ وصيف ملك تراني « 2 » * أما تراني رابط الجنان
أفليه بالسّيف إذا استفلانى * أجيبه لبّيك إذ دعاني
* روّيت منه علقا سنانى *
نم ضربه فقتله ، وجاء بولده ونسائه إلى عمرو بن هند ، وقال له : قتلت عدوّك ، وسترت عورتك ، فأمر به عمرو أن يقذف في النّار ، فقال : أيّها الملك ، إنّى كريم ، فليطرحنى كريم ، فأمر ابنه وابن أخيه أن يطرحاه
هامش
( 1 ) مر الشعر له في المثل 108 ، وانظر اللسان ( حتف ، روق ) ( 2 ) الشعر في اللسان ( فلا ) دون نسبة .
جمهرة الأمثال — صفحة 195 | أبي هلال العسكري / محمد أبو الفضل إبراهيم - عبد المجيد قطامش