« 1455 » - قولهم : الكلب أحبّ أهله إليه الظّاعن
يضرب مثلا للرّجل يحبّ الشّخوص ، ولا يكاد يستقرّ ، والكلب إذا خفّ أهله هشّ وتبع الظاعن منهم ، وفي التّرغيب في السّفر قولهم : الرّاحة عقلة ، وحبّ الهوينا يكسب النّصب . « 1 » وقال أبو تمّام :
وإنّ مقام المرء في الحىّ مخلق * لديباجتيه فاغترب تتجدّد « 1 »
وقال نهيك بن إساف :
سيكفيك سعيى في البلاد وغربتي * وبعل التي لم تحظ في الحىّ جالس « 2 »
وقال الآخر :
أبيض بسّام برود مضجعه * واللّقمة الفرد مرارا تشبعه
أي لا ينام عليه فهو بارد ، وقيل : من غلى دماغه في الصّيف غلت قدره في الشّتاء . وقال آخر :
إن تأتيانى في الشّتاء وتلمسا * مكان فراشي فهو باللّيل بارد
وقال الحطيئة :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطّاعم الكاسى « 3 »
* * *
هامش
( 1455 ) - الميداني 1 : 135 ، المستقصى 28
( 1 ) ساقط من ص ، ه ، والبيت في ديوانه 91 ( طبعة بيروت ) وروايته « وطول مقام المرء »
( 2 ) من قصيدة له في السمط 3 : 46 ، 47
( 3 ) ديوانه 52 - 55 ، والشعر والشعراء 286 ، 287