« 1458 » - قولهم : كالمهدّر في العنّة
يضرب مثلا للرّجل يتهدّد ولا يضرّ . وأصله البعير يحبس عن ألافه في العنّة ، فيأسف ويهدر ، ولا ينفعه ذلك شيئا ، والعنّة : حظيرة تعمل من الشّجر يحبس فيها البعير ، وقال الوليد بن عقبة :
قطعت الدّهر كالسّدم المعنّى * تهدّر في دمشق ولا تريم « 1 »
والمعنّى : يعنى المحبوس في العنّة ، وأصله المعنّن ، فقال : المعنّى ، كما قيل في المتظنّن : المتظنّى ، ونحو المثل قول المثقّب العبدىّ ، واسمه عائذ بن محصن :
ألا من مبلغ عدوان عنّى * وما يغنى التّوعّد من بعيد ! « 2 »
* * *
« 1459 » - قولهم : كالأرقم إن يقتل ينقم وإن يترك يلقم
يضرب مثلا للرّجل يتوقّع شرّه في كل حال . والأرقم : الحيّة ، وربّما وطئ الرجل الحيّة وهي ميتة فيسرى سمّها فيه فتقتله ، وقد تقتل أيضا من شمّ رائحتها ، ومن الحيّات ما إذا قتلها الإنسان مات لإجراء سم يتميّز إليه من جسده « 3 » ، ولهذا نهى بعض الأوائل عن قتل الحيّات إلا أن تعرف أجناسها .
* * *
هامش
( 1458 ) - الميداني 2 : 58 ، المستقصى 261 ، اللسان ( عنن )
( 1 ) من أبيات له في اللسان ( حلم ) وانظر السمط 434
( 2 ) ملحق ديوانه 55 ، وانظر معجم البلدان 1 : 93
( 1459 ) - الميداني 2 : 61 ، المستقصى 259 ، اللسان ( رقم ) والمثل ساقط من الأصل .
( 3 ) كذا بالأصول ، وفي الحيوان 2 / 138 « إن الرجل يصيب الحية من دواهي الحيات بعصاه فيموت الضارب ، لأنهم يرون أن شيئا فصل من الحية فجرى فيها حتى داخل الضارب فقتله » .