تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

« 1460 » - قولهم : كما تدين تدان

أي كما تفعل يفعل بك ، والدّين : الجزاء ، وفي القرآن :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 1 » وقيل : الدّين هاهنا الحساب ، وأصل الدّين الانقياد ، يقال : دانوا لملكهم ، إذا انقادوا له . والمثل ليزيد بن الصّعق ، أخبرنا أبو أحمد ، عن ابن دريد ، عن أبي حاتم عن الأصمعىّ قال : كان ملك من ملوك غسّان يعذر النّساء « 2 » ، لا يبلغه عن امرأة جمال إلا أخذها ، فأخذ بنت يزيد بن الصّعق الكلابىّ ، وكان أبوها غائبا ، فلما قدم أخبر ، فوفد إليه ، فصادفه منتديا ، وكان الملك إذا انتدى لا يحجب عنه أحد ، فوقف بين يديه وقال :
يا أيّها الملك المقيت أما ترى * ليلا وصبحا كيف يختلفان « 3 »
هل نستطيع الشّمس أن تؤتى بها * ليلا وهل لك بالمليك يدان
فاعلم وأيقن أنّ ملكك زائل * واعلم بأنّ كما تدين تدان
فأجابه الملك :
إنّ التي سلبت فؤادك خطّة * مرفوضة ملآن يا ابن كلاب
فارجع بحاجتك التي طالبتها * والحق بقومك في هضاب أباب
هامش
( 1460 ) - الميداني 2 : 67 ، المستقصى 270 ، اللسان ( دين ) ( 1 ) سورة الفاتحة 3 ( 2 ) عذر الجارية واعتذرها : افتضها وافترعها ، والعذرة بضم العين : البكارة . ( 3 ) الخير والشعر في اللسان ( دين ) بنسبته إلى خويلد بن نوفل الكلابي يقوله للحارث بن أبي شمر الغساني ، وكان قد اغتصبه بنته ، وفي البيت الأخير إقواء .
جمهرة الأمثال — صفحة 168 | أبي هلال العسكري / محمد أبو الفضل إبراهيم - عبد المجيد قطامش