ونحوه قول أوس بن حارثة : إنّما تعزّ من ترى ، ويعزّك من لا ترى .
والعزّ هاهنا : الغلبة ، ويقولون : ما ينفع حذر من قدر ، وقال أكثم بن صيفىّ : « من مأمنه يؤتى الحذر » ( م ) ؛ « 1 » وقلت :
وقد يعرض المحذور من حيث ترتجى * ويمكنك المرجوّ من حيث تتّقى « 1 »
* * *
« 1436 » - قولهم : كالنّازى بين القرينين
يضرب مثلا للرّجل يتعرّض للمكروه حتّى يقع فيه ، وأصله البكر يكون مخلّى فيأخذ في النّزوان ، حتى يؤخذ فيوثق في القران ، وهو الحبل الذي يقرن به البعيران ، أو ينزو فيدخل بين القرينين ، فيعلق بحبلهما .
والقرينان : البعيران يشدّان بحبل لئلّا يشردا ، قال ابن مقبل :
ولا تكوننّ كالنّازى ببطنته * بين القرينين حتّى ظلّ مقرونا « 2 »
وقال جرير :
قد جرّبت عركى في كلّ معترك * غلب الأسود فما بال الضّغابيس « 3 »
وابن اللّبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس
هامش
( 1 ) ساقط من ص ، ه
( 1436 ) - الميداني 2 : 69 ، المستقصى 261
( 2 ) انظر جمهرة أشعار العرب 161
( 3 ) ديوانه 324