والفرس تقول في هذا المعنى : كمن يهدى الحجارة إلى الجبل .
* * *
« 1434 » - قولهم : كلّ أزبّ نفور
يضرب مثلا للرّجل ينفر من كلّ شيء . والأزبّ من الإبل : الكثير شعر الوجه حتى يشرف على عينيه ، فكلّما رآه نفر ، فهو دائم النّفار .
والمثل لزهير بن جذيمة العبسىّ ، وكان خالد بن جعفر بن كلاب يطلبه بذحل ، فأقبل يوما وزهير يهنأ إبله ، ومعه أسد بن جذيمة ، وكان أشعر ، فأخبر زهيرا بمجيئه ، فقال زهير : « كلّ أزبّ نفور » يعنى أنّه ليس علىّ منه ضرر ، وإنّما نفورك منه كنفور الأزبّ من شعر عينيه ووجهه ، وقال الشاعر :
* كما حاد الأزبّ عن الظّعان * « 1 »
والظّعان : حبل يشدّ به الهودج .
* * *
« 1435 » - قولهم : كيف توقّى ظهر ما أنت راكبه !
معناه : كيف تنجو ممّا أنت داخل فيه ! وأوّله :
فإلّا تجلّلها يعالوك فوقها * وكيف توقّى ظهر ما أنت راكبه ! « 2 »
هامش
( 1434 ) - الميداني 2 : 53 ، المستقصى 266 ، اللسان ( زبب ) .
( 1 ) البيت في اللسان ( ظعن ) بنسبته للنابغة ، وصدره :* أثرت الغىّ ثم نزعت عنه *( 1435 ) - فصل المقال 358 ، الميداني 2 : 57 ، المستقصى 272
( 2 ) البيت للمتلمس من قصيدة يتحدث فيها عن طرفة ومصيره ، وكيف خالف نصيحته فلقى حتفه ، ديوانه 193 ، وانظر أمالي المرتضى 1 : 185