والعرّ : قرح يصيب الإبل في مشافرها ، فتزعم العرب أنّ الصحيح منها إذا كوى برئ السّقيم الذي به العرّ ، وقال الكميت :
ولا أكوى الصّحاح براتعات * بهنّ العرّ قبلي ما كوينا « 1 »
وهو من قول النّابغة :
أحمّلتنى ذنب امرئ وتركته * كذى العرّ يكوى غيره وهو راتع « 2 »
ومثله قول الحارث بن حلّزة :
عننا باطلا وظلما كما تع * تر عن حجرة الرّبيض الظّباء « 3 »
وكانوا يقولون عند المكروه يصيبهم : لئن خلصوا منه ليذبحنّ في رجب ذبائح من الغنم والإبل ، فإذا خلصوا منه اصطادوا ظباء فذبحوها واستبقوا الغنم . والعتر : الذّبح . والعتر والعتيرة : المذبوح ، والرّبيض : الغنم .
* * *
« 1433 » - قولهم : كمعلّمة أمّها البضاع
يضرب مثلا للرّجل يعلّم من هو أعلم منه . والبضاع : النّكاح ، وقريب منه قولهم : « كمستبضع تمرا إلى أهل خيبر » ( م ) والمستبضع : الذي يحمل بضاعته بنفسه ، والمبضع : الذي يبعث بها مع غيره ، وهو من قول حسّان :
فإنّا ومن أهدى القصائد نحونا * كمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا « 4 »
هامش
( 1 ) البيت له في الشعر والشعراء 112 ، وانظر الخزانة 1 : 433 ، 434
( 2 ) ديوانه 54
( 3 ) البيت من معلقته 352 بشرح القصائد العشر للتبريزى .
( 1433 ) - الميداني 2 : 57 ، المستقصى 271 ، اللسان ( بضع ) .
( 4 ) ديوانه 160