أي قد كثر الدّم ، حتّى لو سقطت حصاة على الأرض لم يسمع لها صوت ، فجعلوا عدم صوتها صمما لها ، « ( 1 » وأمّا قولهم في الدّعاء على الرّجل : أصمّ اللّه صداه ، فهو ما تسمعه في الجبل إذا أنت صوّتّ فأجابك ، يريدون : أهلكه اللّه ؛ لأن الصّدى يجيب الحىّ ، فإذا هلك الرّجل صمّ صداه ، كأنّه لا يسمع شيئا فيجيب « 1 ) » .
* * *
[ 1084 ] - قولهم : صار الرّمى إلى النّزعة
أي عاد الأمر إلى أولى القوّة . والنّزعة : واحدهم نازع ، وهو هاهنا الشّديد النّزع للوتر ، ويقولون : صار الأمر إلى الوزعة ، ومعناه : قام بالأمر أهل الأناة والحلم ، وأصل الوزع الكفّ ، وفي حديث الحسن « لا بدّ للسّلطان من وزعة » أي كففة يمنعون النّاس عنه .
* * *
[ 1085 ] - قولهم : صكّا ودرهماك لك
وأصله أن امرأة كانت تؤاجر نفسها ، فاستأجرها رجل بدر همين ، فلمّا واقعها أعجبها ، فجعلت تقول : لا أفلح من أعجلك ، صكّا ودرهماك لك ، فذهبت مثلا في القبيح يحرّض عليه ، ويلتمس الإغراق فيه .
* * *
[ 1086 ] - قولهم : صحيفة المتلمّس
يضرب مثلا للشّيء يغرّ . ومن حديثه أن عمرو بن المنذر بن امرئ
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من الأصل .
[ 1084 ] - فصل المقال 194 ، المستقصى 233 ، اللسان ( نزع )
[ 1085 ] - الميداني 1 : 275
[ 1086 ] - الفاخر 73 ، الميداني 1 : 270 ، اللسان ( صحف )