ويضرب هذا مثلا للرجل يضيّع الأمر ، ثم يريد استدراكه . وأصله أن عمرو بن عمرو بن عدس تزوّج بنت عمّه دختنوس ابنة لقيط بن زرارة بعد ما أسنّ ، وكان أكثر قومه مالا ، ففركته فطلّقها ، فتزوّجها فتى ذو شباب وجمال من آل زرارة ، ثم غزتهم بكر بن وائل ، فنبّهت زوجها ، وقالت :
الغارة ، فجعل يقول : الغارة ، ويضرط حتّى مات ، وأغاروا فأخذوها سبيّة ، فأدركهم الحىّ وعمرو بن عمرو في السّرعان ، فقتل منهم ثلاثة ، واستنقذها ، وقال :
أىّ حليليك وجدت خيرا * أالعظيم فيشة وأيرا « 1 »
أم الشّديد للعداة ضيرا * أم الّذى يأتي العدوّ سيرا
فتزوّجت منهم شابّا مملقا ، فمرّت بها إبل عمرو كأنّها اللّيل ، فقالت لخادمها : قولي له : ليسقنا من اللّبن ، فأتته ، فقال : قولي لها : « الصّيف ضيّعت اللّبن » فضربت يدها على كتف زوجها ، وقالت : « هذا ومذقة خير » ( م ) فذهبت كلمتاهما مثلين .
* * *
[ 1079 ] - قولهم : صيدك إن لم تحرمه
« ( 2 » و « صيدك لا تحرمه » ( م ) و « صيدك فلا تحرمه » ( م ) كلّ ذلك روى « 2 ) » . يضرب مثلا للرّجل يحضّ على انتهاز الحاجة عند الإمكان .
هامش
( 1 ) الشعر في فصل المقال 285 ، والثالث ساقط من الأصل .
[ 1079 ] - الميداني 1 : 266 ، المستقصى 236
( 2 - 2 ) ساقط من الأصل .