تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
« ( 1 » أخبرنا أبو أحمد ، عن الجوهرىّ ، عن أبي زيد ، عن بعض رجاله قال : أورد محمّد بن طلحة بن عبد اللّه الأعجم كتاب سليمان بن عبد الملك إلى خالد ابن عبد اللّه القسرىّ ، وهو أمير على مكّة : أن لا سلطان لك على بنى الأعجم ، فلمّا رآه خالد قال له : « صيدك إن لم تحرمه » ، فقال : إنّ معي كتاب أمير المؤمنين أنّه لا سلطان لك علينا ، فجلده قبل أن يقرأ الكتاب مائة سوط ، فعاد إلى سليمان فشكاه ، وكتب سليمان إلى طلحة بن داود الحضرمىّ بقطع يد خالد ، فشفع فيه يزيد بن المهلّب ، فكتب إلى طلحة وهو قاضى مكّة : إن كان خالد ضرب محمّدا بعد ما قرأ كتابي فاقطع يده ، وإن كان ضربه قبل أن يقرأه فاضربه مائة سوط ، وصلّ بالنّاس . فشهد له داود بن علىّ قبل أن يقرأ الكتاب ، فسلّمه طلحة إلى محمد ، فقطع ظهره ، فقال الفرزدق :
لعمري لقد صبّت على ظهر خالد * شآبيب ما استهللن من سبل القطر « 2 » ولولا يزيد بن المهلّب شمّرت * بكفّك فتخاء الجناح إلى وكر « 1 ) »
ومن جيّد ما قيل في معنى المثل قول الحارث بن جابر العجلىّ لابنه : يا بنىّ إيّاك والسآمة في طلب الأمور ، فيقذفك الرّجال خلف أعقابها . * * *

[ 1080 ] - قولهم : صفقة لم يشهدها حاطب

يضرب مثلا للأمر يغيب عنه البصير به ، فيجرى على غير وجهه . وأصله
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه . ( 2 ) الشعر والخبر مطولا في الكامل للمبرد 1284 [ 1080 ] - الميداني 1 : 266 ، المستقصى 235 ، اللسان ( حطب )