فكلّ سلولىّ إذا ما لقيته * سريع إلى بنى العلا والمكارم
ولا يأكل الكلب السّروق نعالهم * ولن ينتقوا المخّ الّذى في الجماجم
هم بيض أقدام وديباج أوجه * كرام إذا اسودّت وجوه الألائم
وزادنى غيره قال : فلمّا ضرب جعل أهل الكوفة يقولون : من قدر اللّه ، فقال :
ضربونى ثمّ قالوا قدر * قدر اللّه لهم شرّ القدر « 1 »
ثم هرب إلى معاوية ، وأنشأ يقول :
إذا سقى اللّه أرضا صوب غادية * فلا سقى اللّه أهل الكوفة المطرا « 2 »
السّارقين إذا ما جنّ ليلهم * والنّائكين بشطّى دجلة البقرا
فقال له معاوية : أحبّ يا نجاشيّ أن تقول شيئا تفضّلنى فيه على « علىّ » فقال قصيدة يقول فيها :
واعلم بأنّ علىّ الخير من نفر * شمّ العرانين ما داناهم بشر « 3 »
نعم الفتى أنت إلّا أنّ بينكما * كما تفاضل قرن الشّمس والقمر
* * *
هامش
( 1 ) البيت في الشعر والشعراء 1 : 289
( 2 ) البيتان مع ثالث في اللآلي 890 ، والشعر والشعراء 1 : 289 ، والخزانة 4 : 368 برواية مخالفة ، والشعر في البلدان لياقوت ( الكوفة ) أربعة أبيات ، وهي :إذا سقى اللّه قوما صوب غادية * فلا سقى اللّه أهل الكوفة المطرا
التّاركين على طهر نساءهم * والنّائكين بشطّى دجلة البقرا
والسّارقين إذا ما جنّ ليلهم * والدّارسين إذا ما أصبحوا السّورا
ألق العداوة والبغضاء بينهم * حتّى يكونوا لمن عاداهم جزرا( 3 ) البيتان من قصيدة له في الشعر والشعراء 1 : 291 ، والخزانة 4 : 368