أن يزيد بن رويم قال لابنه ، وقد أراح إبله ذات عشيّة : بئس ما عشّيتها ، ردّها إلى مرعاها ، فقال الغلام : أظنّ واللّه أن سيبيت لها ربّ غيرك ، ومعشّ غيرى ، فنفض ثوبه في وجهها ، فعادت إلى مرعاها ، فأتيح لها سرحان بن أرطاة بن حنش ، فساقها وأردف الغلام ، وجعل يشدّ به ، فأنشأ الغلام يقول :
يا لهف أمّ لي علىّ حزينة * ذكرى لها شجن من الأشجان « 1 »
إنّ الذي ترجين نفع إيابه * سقط العشاء به على سرحان
سقط العشاء به على متقمّر * ماضي الجنان معاود التّطعان
والمتقمّر : الذي يأخذ الشئ غصبا وغلبة 2 ) .
* * *
[ 936 ] - قولهم : سرق السّارق فانتحر
يضرب مثلا للرجل ينتزع من يده ما ليس له فيجزع ، يقال : سرقت الرجل ، وسرقت منه ، كما يقال : وزنته ووزنت له . والانتحار : أن ينحر الرجل نفسه . ومعنى النّحر هاهنا : كاد ينتحر . ويقولون : فلان يقتل نفسه من الغيظ ، أي كاد يقتلها .
* * *
[ 937 ] - قولهم : سواء علينا قاتلاه وسالبه
المثل في شعر الوليد بن عقبة . أخبرنا أبو أحمد ، عن الجوهرىّ ، عن
هامش
( 1 ) راجع فصل المقال ، والميداني ، والمستقصى ، والخبر والشعر هناك بروايات مختلفة .
[ 936 ] - الميداني 1 : 228 ، المستقصى 226
[ 937 ] - الميداني 1 : 226 ، المستقصى 228