[ 934 ] - قولهم : سيرين في خرزة
يضرب مثلا في اغتنام الفرصة ، يقول : إن أمكنك أن تجمع بين حاجتين في حاجة فافعل ، قال أبو هلال رحمه اللّه : فافعل هذا إذا كان الأمر خلسا ، فأما من كان في سعة من وقته ، وإمكان من أمره فينبغي أن يفرغ من حاجة ، ثم يبدأ بأخرى ليجرى أمرها على النّظام . أخبرنا أبو القاسم ، عن العقدىّ ، عن أبي جعفر ، قال : كان داود بن علي يتقلّد الكوفة وأعمالها ، فدفع إليه طريح بن إسماعيل رقعة في حاجة ، فقال : نقضي حاجتك مع حاجة فلان ، فقال طريح يريد داود بن علي :
تخلّ لحاجتي واشدد قواها * فقد أضحت بمنزلة الضّياع « 1 »
إذا أرضعتها بلبان أخرى * أضرّ بها مشاركة الرّضاع
ودونك فاغتنم حمدى وشكري * وأشفق من مكاشفة القناع
فقضى حاجته من وقته . ونصب « سيرين » على إضمار فعل ، أراد :
اجمع بين سيرين .
* * *
[ 935 ] - قولهم : سقط العشاء به على سرحان
يضرب مثلا للحاجة تؤدّى صاحبها إلى التّلف . وأصله أن رجلا خرج يلتمس العشاء ، فوقع على سرحان ، وهو الذّئب ، والجمع السّراحين ، « ( 2 » وروى
هامش
[ 934 ] - الميداني 1 : 231
( 1 ) الأبيات والخبر في أمالي القالى 2 : 70 ، وانظر اللآلي 704
[ 935 ] - فصل المقال 288 ، الميداني 1 : 221 ، المستقصى 226 ، اللسان ( سرح ) .
( 2 - 2 ) ساقط من الأصل .