إنّ السّعيد له في غيره عظة * وفي الحوادث تحكيم ومعتبر
لا أعرفنّك أن أرسلت قافية * تلقى المعاذير إن لم ينفع العذر
* * *
[ 932 ] - قولهم : سامه سوم عالّة
يقال ذلك للرجل يعرض عليك الشئ عرضا غير محكم . وأصله في الإبل قد نهلت ثم علّت ، فإذا أردت أن تعرض عليها الحوض عرضت عرضا غير مبالغ فيه . والنّهل : الشّربة الأولى . والعلل : الشّربة الثانية ، يقال :
أنهلتها ، ونهلت هي ، وعللتها ، وعلّت هي .
* * *
[ 933 ] - قولهم : سمّيت هانئا لتهنأ
الهانئ : المعطى ، هنأته : أعطيته ، والاسم : الهنء ، ومعناه : إنما قدّمت وسوّدت لتفعل أفعال السّادة المتقدّمين ، وأظن الشاعر قد أخذ قوله فقال :
أتمنع سؤّال العشيرة بعد ما * تسمّيت عمرا واكتنيت أبا بحر !
من هذا المثل . وقال الأصمعىّ : يضرب مثلا للرجل يراد به أن يكون ما يخرج من بين يديه هنيّا ، أي إنما طلب إليك لتسهّل . والهانئ أيضا :
المصلح ، وقد هنأت الأمر ، أصلحته ، وقال عدىّ بن زيد :
نحسن الهنء إذا استهنأتنا * ودفاعا عنك بالأيدي الكبار « 1 »
* * *
هامش
[ 932 ] - اللسان ( سوم ) .
[ 933 ] - فصل المقال 203 ، الميداني 1 : 12 ، المستقصى 176 ، اللسان ( هنأ )
( 1 ) البيت في اللسان ( هنأ ) دون نسبة .