ومن أمثالهم في ذلك قول الآخر :
وسرّك ما كان عند امرئ * وسرّ الثّلاثة غير الخفي
وقول سابق البربريّ :
* ألا كلّ سرّ جاوز اثنين شائع *
وقول الآخر :
ولا تفش سرّك إلّا إليك * فإنّ لكلّ نصيح نصيحا
* * *
[ 928 ] - قولهم : سبق السّيف العذل
قد مرّ تفسيره وحديثه فيما تقدم .
* * *
[ 929 ] - قولهم : سفيه لم يجد مسافها
قيل : المثل للحسن بن علي رضى اللّه عنهما ، قاله لعمرو بن الزّبير ، وكان عمرو بن الزبير ذاهبا بنفسه ، شامخا بأنفه ، فكان إذا شتمه إنسان أعرض عنه إعراض من لا يعبأ بالشّتم ، فشتم عمرو يوما الحسن بن علي رضى اللّه عنهما ، فقال : « سفيه لم يجد مسافها » ، وسكت ، فقال عمرو : لم سكتّ ؟ قال :
لما تسكت له ، يريد : أنّ المتناهى في الشرف ليس له من يسابّه ، وإنما يتسابّ النّظراء ، ومنه قول الشاعر :
لا تسبّنّنى فلست بسبّى * إنّ سبّى من الرّجال الكريم « 1 »
هامش
[ 928 ] - الضبي 5 ، الفاخر 59 ، فصل المقال 62 ، 65 ، الميداني 1 : 221 ، المستقصى 225 ، اللسان ( عذل ) البيان والتبيين 1 : 389
[ 929 ] - فصل المقال 93 ، الميداني 1 : 229 ، المستقصى 226
( 1 ) البيت في اللسان ( سبب ) منسوبا لعبد الرحمن بن حسان .