[ 184 ] - قولهم : اللّه أعلم ما حطّها من رأس يسوم
يراد أنّ اللّه أعلم بالنيّات . وأصله أنّ رجلا نذر شاة ، يذبحها ويتصدّق [ بلحمها ] « 1 » ، فمرّ بيسوم - وهو جبل - فرأى راعيا ، فقال له : أتبيع شاة من غنمك ؟ قال : نعم ، فاشتراها منه ، وأمره بذبحها عنه وولّى ، فذبحها الرّاعى عن نفسه ، فذكر ذلك للرجل ، فقال : « اللّه أعلم ما حطّها من رأس يسوم » .
وذكر بعضهم أن الألف في قولنا : « اللّه » زيادة ، ومجراه مجرى الألف في قولنا : الرجل والدار ، وقال غيره : هي بدل من الهمزة في « الإله » ، واستدلّ على ذلك بقول الناس : يا اللّه ، ولا يقولون : يا الرجل ويا الدار ، وقال أصحاب القول الأول : أصله « لاه » وأنشدوا :
كحلفة من أبى رباح * يسمعها لاهه الكبار « 2 »
وقالوا : الألف واللّام فيه للتّعريف ، على معنى الاستحقاق والتّسليم ، كما يقال : فلان الخطيب ، وفلان الشاعر ، أي هو مستحقّ لهذا الاسم ، وقال سيبويه : الألف واللام فيه [ للتعريف ] « 3 » ، بمنزلة الألف واللام في « النّاس » ، وأصل الناس « أناس » لأنّ « النّاس » قد يكون نكرة فيفارقه الألف واللّام ، و « اللّه » لا يجوز فيه ذلك .
* * *
[ 185 ] - قولهم : اطّلع عليهم ذو عينين
هكذا جاء المثل ؛ ومعناه : [ أنّه ] « 3 » اطّلع عليهم مطّلع ، ورآهم راء .
هامش
[ 184 ] - الميداني 2 : 88 ، المستقصى 137 ، اللسان ( يسم ) .
( 1 ) تكملة من ص ، ه .
( 2 ) اللسان ( أله ) بنسبته للأعشى .
[ 185 ] - الميداني 1 : 293
( 3 ) تكملة من ص ، ه .