وقد يكره الإنسان ما فيه رشده * وتلقى على غير الصّواب شراشره « 1 »
والشّرشرة أيضا : أن تحكّ سكّينا على حجر حتى يخشن حدّه .
* * *
[ 190 ] - قولهم : أخذت الأرض زخاريّها
يضرب مثلا لكلّ شيء تمّ وكمل ، وزخاريّ الأرض : نبتها حين يزخر ، أي يرتفع . والزّخور : ارتفاع النّبت وغيره ، ومنه قيل : زخر البحر ، إذا ارتفع موجه ، وبحر زاخر .
* * *
[ 191 ] - قولهم : أراه عبر عينه
العبر والعبر سواء ، أي أراه ما أسخن به عينه . ويقولون في الدّعاء على الرجل : لأمّه العبر ! واستعبر الرجل ، إذا بكى ، وهي العبرة ، أي البكاء ، والعابر : الثّاكل ، قال :
يقول لي النّهدىّ إنّك مردفى * وكيف رداف الفلّ أمّك عابر ! « 2 »
ويقولون للباكى : دما لا دمعا ، ولا رقأت دمعته . ويقال : أرقأ اللّه به الدّم ، أي ساق إلى قومه جيشا يطلبون بقتيل فيقتل ، فيرقأ به دم غيره ، ويقولون في الدّعاء على الرجل : أرانيه اللّه أغرّ محجّلا ، أي محلوق الرأس مقيّدا . والحجل : القيد ، وأطفأ اللّه ناره ، أي أعمى عينيه ، كذا قال ثعلب .
ورأيته حاملا جنبه ، أي مجروحا ، ولا ترك اللّه له شامتة - والشّوامت :
القوائم - وخلع اللّه نعليه : جعله مقعدا .
* * *
هامش
[ 190 ] - الميداني 1 : 21 ، المستقصى 42 ، اللسان ( زخر ) .
[ 191 ] - اللسان ( عبر ) .
( 1 ) المؤتلف والمختلف 150
( 2 ) اللسان ( عبر ) ؛ ونسبه إلى الحارث بن وعلة الجرمي ، وهو من المفضلية ( 32 ) .