« 1 » وقال صاحب المقصورة :
أودى بلقمان وقد نال المنى * في العمر حتّى ذاق منه ما اشتهى « 2 »
أعطى أعمار نسور سبعة * يفضى إلى نسر إذا نسر خلا
أي مضى . والخالي : الماضي .
وكان معاذ بن مسلم طعن في خمسين ومائة سنة ، فصحب بنى أميّة في بعض دولتهم ، ثم صحب بنى العباس ، فقال الشاعر :
إنّ معاذ بن سالم رجل * ليس لميقات عمره أمد « 3 »
قد شاب رأس الزّمان واكتهل الدّه * ر وأثواب عمره جدد
قل لمعاذ إذا مررت به * قد ضجّ من طول عمرك الأبد
يا بكر حوّاء كم تعيش وكم * تسحب ذيل الحياة يا لبد !
قد أصبحت دار آدم خربت * وأنت فيها كأنّك الوتد
تسأل غربانها إذا حجلت * كيف يكون الصّداع والرّمد ؟
مصحّحا كالظّليم ترفل في * برديك مثل السّعير تتّقد
صاحبت نوحا وردت بغلة ذي ال * قرنين شيخا لولدك الولد
فارحل ودعنا فإنّ غايتك ال * موت وإن شدّ ركنك الجلد
* * *
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر المثل ساقط من ص ، ه .
( 2 ) لم نجد البيتين في مقصورة ابن دريد ( نشرة أحمد عبد الغفور العطار )
( 3 ) الأبيات في الحيوان ( 3 : 423 ، 6 : 327 ، 7 : 51 ) منسوبة إلى محمد بن مناذر ، وبدون نسبة في عيون الأخبار 4 : 59 ، 60 ) ؛ وقد ذكر لبن خلكان أن صاحب الشعر هو أبو السرى سهل بن أبي غالب الخزرجي ، ذكره في نهاية ترجمته . وانظر إنباه الرواة 3 : 290