[ 78 ] - قولهم : أتبع الفرس لجامها
يضرب مثلا للرجل قضى الحاجة ولم يتمّها . يقول : جدت بالفرس ، واللّجام أيسر خطبا ، ولا غناء بالفرس دونه ، فإذا منعته فكأنّك لم تجد بالفرس .
والمثل لعمرو بن ثعلبة من كلب ، وكان ضرار بن عمرو الضّبىّ أغار على كلب ، فساق في الغنيمة سلمى بنت وائل - وكانت أمة لعمرو بن ثعلبة ، وهي أمّ النّعمان بن المنذر - ومعها أمّها وأختاها ، فسأله عمرو ردّهنّ ، فردّهن غير سلمى - وكانت أعجبته - فقال عمرو : « أتبع الفرس لجامها » ، فردّها ، فسارت الكلمة مثلا .
« ( 1 » وأخذه البحتري ، فقال يصف فرسا :
ترى أحجاله يصعدن فيه * صعود البرق في الغيم الجهام « 2 »
وما حسن بأن تهديه فذّا * سليب السّرج منزوع اللّجام
فأتمم ما مننت به وأنعم * فما المعروف إلا بالتّمام
وقال في موضع آخر :
والطّرف أجلب زائر لمئونة * ما لم تزره بسرجه ولجامه « 3 »
وأخذ هذا المعنى من أبى العيناء « 1 ) » .
هامش
[ 78 ] - فصل المقال 275 ، الميداني 1 : 89 ، المستقصى 17 .
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه
( 2 ) ديوانه 2 : 247
( 3 ) ديوانه 2 : 252