وقلت :
وإنما النّجح في ليل ترادفه * إذا تأوّب أو صبح تواكبه
وساهر الليل في الحاجات نائمه * وواهب المال عند المجد كاسبه « 3 ) »
وقيل : من كثر نومه اشتدّ فقره ، والصّبحة مبخرة معجزة مجفرة ، والصّبحة : نوم الغداة ، وقال النابغة الجعدىّ :
وما طالب الحاجات في كلّ وجهة * من الناس إلا من أجدّ وشمّرا « 1 »
فلا ترض من عيش بدون ولا تنم * وكيف ينام الليل من بات معسرا !
« ( 2 » وقال رجل لبقراط : كيف جمعت هذا العلم الكثير ؟ قال : إني أنفدت من الزّيت مثلما شربت من الماء « 2 ) » .
المجفرة : المصدّة عن النّكاح ، يقال : جفر الفحل ، إذا انصرف عن الإبل ولم يضربها .
* * *
[ 75 ] - قولهم : أجر الأمور على أذلالها
يضرب مثلا للرّفق بالأمر وحسن التدبير [ له ] ؛ ومعناه : أجرها على وجوهها ومجاريها . وواحد « 3 » الأذلال : ذلّ ، وهو ضدّ الصعوبة .
والمعنى : أنك إذا أجريت الأمر على وجهه لم يصعب عليك اطّراده . ونحوه قول اللّه تعالى :
( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها )
« 4 » ، ونحوه قول قيس بن الخطيم :
إذا ما أتيت العزّ من غير بابه * ضللت وإن تقصد من الباب تهتد « 5 »
هامش
( 1 ) من قصيدته في جمهرة الأشعار 301 - 307
( 2 - 2 ) ساقط من ص ، ه .
[ 75 ] - فصل المقال 261 ، الميداني 1 : 117 ، المستقصى 33 ، اللسان ( ذلل ) .
( 3 ) في الأصل : « واحد » وما أثبتناه من ص .
( 4 ) سورة البقرة 189
( 5 ) ديوانه 74 .
( 3 - 3 ) ساقط من ص ، ه