شرح
أحد من السلطان دنوا إلا ازداد من اللّه بعدا ) وخرج ابن ماجة من حديث ابن عباس رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ( إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين ويقرءون القرآن ويقولون نأتى الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا ، ولا يكون ذلك كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك ، كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا ) وخرجه الطبراني ولفظه ( إن أناسا من أمتي يقرءون القرآن ويتعمقون في الدين يأتيهم الشيطان يقول لو أتيتم الملوك ، فأصبتم من دنياهم واعتزلتموهم بدينكم ألا ولا يكون ذلك كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك ، كذلك لا يجتنى من قربهم إلا الخطايا ) .
وخرج الترمذي من حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ( تعوذوا باللّه من جب الحزن ، قالوا وما جب الحزن ؟ قال واد في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم مائة مرة ، قيل يا رسول اللّه من يدخله ؟ قال القراء المراءون بأعمالهم ) وخرج ابن ماجة نحوه وزاد فيه ( وإن من أبغض القراء إلى اللّه الذين يزورون الأمراء الجورة ) ويروى من حديث على رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نحوه .
ومن أعظم ما يخشى على من يدخل على الملوك الظلمة أن يصدقهم بكذبهم ويعينهم على ظلمهم ولو بالسكوت على الإنكار عليهم ، فإن من يريد بدخوله عليهم الشرف والرئاسة وهو حريص عليهما لا يقدم على الإنكار عليهم ، بل ربما حسن لهم بعض أفعالهم القبيحة تقربا إليهم ليحسن موقفه عندهم ويساعدوه على غرضه . وقد خرج الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه من حديث كعب بن عجرة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ( سيكون بعدى أمراء ، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه وليس بوارد على الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم يعنهم على ظلمهم ولم يصدقهم بكذبهم فهو منى وأنا منه وهو وارد على الحوض ) وخرج الإمام أحمد معنى هذا الحديث من حديث حذيفة رضى اللّه عنه وابن