بمن إذا هجع النوّام بتّ له * بلوعة منه ليلي لست أهجعه
لا يطمئنّ لجنبي مضجع وكذا * لا يطمئن له مذينت مضجعه
ما كنت أحسب ريب الدهر يفجعني * به ولا أنّ بي الأيام تفجعه
حتى جرى البين فيما بيننا بيد * عسراء تمنعني حظي وتمنعه
ولو كنت من ريب دهري جازعا فرقا * فلم أوقّ الذي قد كنت أجزعه
باللّه يا منزل الأنس الذي درست * آثاره وعفت مذينت أربعه
هل الزمان معيد فيك لذّتنا * أم الليالي التي أمضت ترجّعه
في ذمة اللّه من أصبحت منزله * وجاد غيث على مغناك يمرعه
من عنده لي عهد لا يضيع كما * عندي له عهد ودّ لا أضيّعه
ومن يصدّع قلبي ذكره وإذا * جرى على قلبه ذكري يصدّعه
لأصبرنّ لدهر لا يمتّعني * به ولا بي في حال يمتّعه
علما بأن اصطباري معقب فرجا * فأضيق الأمر أن فكرّت أوسعه
عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا * جسمي ستجمعني يوما وتجمعه
وإن تنل أحدا منا منّيته * فما الذي بقضاء اللّه يمنعه !
* * *
إمام يصلي العشاء ركعتين
يحكى أنه وقع في ليلة الجمعة خامس عشر المحرم سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة ه ، أن حضرت صلاة العشاء بالجامع النوري بحماة ، فتقدّم إمامه للصلاة بعد الإقامة ، وكبّر تكبيرة الافتتاح والفاتحة ، ثم قرأ ألم السجدة . ولمّا أتى على آية السجدة سجد ، ثم أتمّها إلى آخرها ، وركع وسجد السجدتين ، ثم قام إلى الركعة الثانية وقرأ الفاتحة ، ثم قرأ سورة النحل وبني إسرائيل والكهف ومريم وجانبا من طه ، فأرتج عليه ، فركع ثم اعتدل واقفا ، ثم سجد السجدتين وتشهد على رأس الركعتين .
* * *
انتقام من حاسد
حكى الدينوري في « المجالسة » ، في ترجمة أبي عبد اللّه سعيد بن يزيد البناجي قال : سمعت أبي يقول : قال خالي أحمد بن محمد بن يوسف : سمعت محمد بن يوسف يقول :
كان أبو عبد البناجي مجاب الدعوة ، وله آيات وكرامات ، بينما هو في أسفاره ،