- تغمّده اللّه برحمته ورضوانه - للفضلاء بدمشق المحروسة وغيرهم من الفضلاء بالبلاد الشامية أن ينظموا أبياتا تكتب على أسنّة الرّماح ، وتكون عدة الأبيات أربعة .
فنظم المقر المرحومي الفتح بن الشهيد نوّر اللّه ضريحه :
إذا الغبار علا في الجو عثيره * فأظلم الجوّ ما للشمس أنوار
هذا سناني نجم يستضاء به * كأنه علم في رأسه نار
والسيف إن نام ملء الجفن في علق * فإنني بارز للحرب خطار
إن الرّماح لأغصان وليس لها * سوى النجوم على العيدان أزهار
ونظم الرئيس شمس الدين بن المزين :
أنا أسمر والراية البيضاء لي * لا للسيوف ، وسل عن الشجعان
لم يحل بي عيش العداة لأنني * توديت يوم الجمع بالمرّان
وإذا تفاهمت الكماة بجحفل * كلّمتهم فيه بكلّ لسان
فتخالهم غنما تساق إلى الرّدى * قهر المعظم سطوة الجوبان
ونظم المقر المرحومي وهو إذ ذاك كاتب السرّ بحمص المحروسة :
عروس سناني حين تجلى على العدا * وتظهر تبدي ما لهم من بواطن
وقد صيغ من همّ فبين صدورهم * مجال له رحب فسيح المواطن
سيلقون يوم الجمع غبنا لموتهم * بطعني ويوم الجمع يوم التغابن
وإن شهدوا بالجور فيّ وعدلوا * فإني قد بيّنت فيهم مطاعني
ونظم قاضي القضاة صدر الدين بن الآمديّ سامحه اللّه :
النّصر مقرون بضرب أسنة * لمعانها كوميض برق يشرق
سبكت لتسبك كلّ خصم مارد * وتطرّقت لمعاند يتطرق
زرق تفوق البيض في الهيجاء إذ * يحمرّ من دمه العدوّ الأزرق
ينسخن يوم الحرب كلّ كتيبة * تحت الغبار فنسخهنّ محقّق
وقلت :
أنا رمح ورامح الأفق يخشى * من سموّي إليه يوم الطّعان
وإذا أنكروا عدالة قدّي * يوم حكم جرّحتهم بلساني
وسناني كالبرق بل صار منه * قلب سيف البروق في خفقان
رمحه للرّدين ينسب لكن * صاح لمّا علاه : يالسنان !